ابن كيران: التعرض لهزائم انتخابية هو أصل الديمقراطية

قال إن الحزب مر من أزمة حقيقية خطيرة

قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الانتصار الذي حققه الحزب بتنظيم مؤتمر الوطني يعد أكبر من الانتصار في الانتخابات، علما أن التعرض لهزائم انتخابية هو أصل الديمقراطية.

وذكر ابن كيران، في كلمة له، اليوم الأحد، أمام أعضاء المجلس الوطني للحزب في بوزنيقة، أن من يسيرون أي حزب سياسي ديمقراطي قد يصيبون وقد يخفقون، حيث لابد من نزول في النهاية، والذي يمثل تجديدا للدماء ونوعا من التطهر الجديد.

وقال ابن كيران:”نحن لسنا ملائكة ولا شياطين، نحن حزب سياسي عادي مسيرتنا كانت محترمة بغض النظر عن الأخطاء والصواب، لسنا حزبا سياسيا للانتخابات والبرلمانات والحكومات أو التنظيم، بل حزب سياسي للمبادئ، ففي الوقت الذي تروج فيه الناس الأكاذيب وتبيع وتشتري بالنقود نحن لم نثبت أن شخصا واحدا أعطى درهما واحدا لا في الانتخابات أو غيرها، وإذا تبث هذا الأمر فسيكون لنا معه موقف”.

واعتبر ابن كيران أن الحزب مر من أزمة حقيقية خطيرة وعميقة ليست مرتبطة بالانتخابات، والتي رافقتها شكوك وإشكالات.

وزاد مبينا:” ومع ذلك استطعنا بوجود أحزاب تفرض علينا أشياء غير قانونية من قبيل “البلوكاج” الاستمرار، عرفنا كيف نتفهم ونحني الرأس ونصبر، مازالت تساورني شكوك لا يمكن لأحد إزالتها، لكننا غلبنا مصلحة الحزب والدولة حتى تم تعيين العثماني وتشكيل الحكومة والمؤتمر الذي ترك فيه العثماني الرئاسة، والذي ساعدته شخصيا وساعده أيضا الأزمي ليكون أمينا عاما للحزب، حيث كان من المفيد أن نتدخل، ليبقى الحزب موحدا، فلو أعطينا الرئاسة للأزمي مثلا والحكومة للعثماني كان سيكون هناك شرخ”.

ونوه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بقدرة العثماني على المحافظة على وحدة الحزب بسياسته وحنكته، رغم أنهما لا يتفقان كثيرا حول عدد من التوجهات والقضايا، إلا أن المرحلة تطلبت وجود العثماني على رأس القيادة الحزبية.

وقال ابن كيران:”تحملت المسؤولية مرة أخرى وهناك هواجس تقول لي كفى، ولكن الحزب في وضع صعب شعرت أنه يحتاجني وبالتالي لم يكن بإمكاني تجاهل هذا الأمر”.

وأفاد القيادي الحزبي أن”العدالة والتنمية” يمثل روحا ومعنى، مشيرا إلى أن ما وقع له خلال الانتخابات يسائل جميع مناضليه وأعضائه، وليس فقط العثماني والأمانة العامة والمجلس الوطني، فالكل مسؤول بشكل أو بآخر.

وأشاد ابن كيران بما اعتبره الظروف الديمقراطية التي مر منها المؤتمر الوطني، والذي يبين محافظة الحزب على ديمقراطيته واستقلاليته وهو شيء مهم، فضلا عن اعتداله، كحزب سياسي جاء ليخدم البلد لا لينازع على الحكم، ينتقد الحكومة بمواقف استراتيجية، لافتا إلى أن استقرار وتقدم البلاد و الملكية الدستورية أمور أساسية بالنسبة للحزب وسابقة على كل الاعتبارات الأخرى.

وطالب ابن كيران أعضاء الحزب إلى مصالحة جماعية والعمل بشكل أكبر لخدمة المجتمع والدولة.

وقال ابن كيران:”لدي أخطاء ومخالفات وضعف بشري وطموحات وإشكاليات، لكني أحاول تحكيم عقلي وإرجاع نفسي للصواب وإذا قمنا بهذا الأمر جميعا سنحقق نتائج إيجابية، فالمهم ليس النتائج المحققة انتخابيا، ولكن ما يقوله الناس، مرجعيتنا كنز عظيم لا يساويه لا امتيازات ولا أجور”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى