بوريطة: الملك محمد السادس يتابع عن كثب التطورات الحاصلة في ليبيا

في إطار مقاربة قائمة على احترام إرادة الليبيين وحظر جميع أشكال "الوصاية"

قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن الملك محمد السادس يتابع عن كثب كافة التطورات الحاصلة في ليبيا.

وذكر بوريطة، الذي يمثل الملك محمد السادس، في أشغال مؤتمر باريس حول ليبيا،أن مشاركة المغرب في هذا المؤتمر مؤطرة برؤية الملك محمد السادس التي لم تعرف أي تغيير، بجعل المغرب أرض ترحيب لاستقبال الحوار الليبي، بدون أجندات، سوى التوافق بين الليبيين انفسهم.

وأشار بوريطة إلى أن هذه المقاربة قائمة على احترام إرادة الليبيين وحظر جميع أشكال”الوصاية”، والتي مكنت من تحقيق تقدم كبير، وذلك من خلال تحقيق اتفاق الصخيرات السياسي في دجنبر 2015، وحوار بوزنيقة بتاريخ 6 أكتوبر 2020، بشأن المناصب السيادية، وكذا المؤتمر البرلماني الليبي بطنجة في 23 نوفمبر 2020 بحضور 130 برلمانيا من الشرق والغرب، وأخيرا التزام الرباط بتاريخ 1 أكتوبر الماضي بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لاحترام موعد إجراء الانتخابات.

ودعا بوريطة المشاركين في هذا المؤتمر إلى الخروج برسائل قوية وواضحة موجهة إلى ليبيا والمجتمع الدولي.

كما دعا ليبيا إلى الالتزام من أجل مستقبل أفضل قصد الحفاظ على مظاهر التقدم المحرزة، مؤكدا أن الانتخابات بوسعها تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم والتسوية النهائية لمسألة الشرعية.

وأفاد وزير الخارجية المغربي ضرورة السهر على أن يكون الإطار التشريعي للانتخابات في ليبيا “توافقيا” و”شاملا”، مضيفا أن هذه الاستحقاقات من شأنها تدعيم سيادة ليبيا وتمكين المجتمع الدولي من التوفر على محاور ليبي وحيد.

وبعد إعرابه بوضوح عن دعم المملكة المغربية لجهود حكومة عبد الحميد الدبيبة، ذكر الوزير بأن المغرب على استعداد لدعم أي اتفاق بين الليبيين.

وقال بوريطة إن “المغرب مستعد لدعم أي أمر يتفق عليه الليبيون، وهذا ما يدركه الأشقاء الليبيون جيدا”، مشددا على ضرورة تغيير دور المجتمع الدولي وشركاء ليبيا.

وأشار بوريطة إلى أن “المغرب، الذي ظل أرضا للحوار يلتقي فيها الأشقاء الليبيون على نحو عفوي، لطالما شعر بالأسف لكون البعض يعتبر ليبيا “أصلا تجاريا دبلوماسيا”، بينما يعتبرها البعض الآخر “ساحة صراع بالوكالة”، مشيرا إلى أن “الأمر الذي يتعين على كل واحد القيام به هو مصاحبة ليبيا الموحدة، دون وعظ أو تدخل، في إيجاد شروط سلام دائم، بما في ذلك عن طريق نزع السلاح، ورحيل المرتزقة الأجانب، وإعادة دمج الميليشيات المحلية؛ مصاحبة ليبيا على درب توطيد السلام وتعزيز مؤسسات دولة القانون؛ ومساعدتها على إعادة بناء نفسها، بفضل مواردها الخاصة ومن خلال استثمارات يديرها الليبيون أنفسهم”.

وخلص بوريطة إلى التذكير بدعم المغرب لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ومبعوثه الشخصي يان كوبيتش من أجل تعزيز السلام في ليبيا.

يذكر أن مؤتمر باريس يتوخى منح دعم دولي لمواصلة الانتقال السياسي الجاري وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى