“التقدم والاشتراكية”: الحكومة مطالبة بضبط الأسعار تفاديا لأي”احتقان اجتماعي”

عد القضية المائية تحديا سياسيا

جدد حزب التقدم والاشتراكية التأكيد على ضرورة أن تتحرك الحكومةُ وتتدخل، بشكلٍ مستعجل وفَعَّال، وباستعمالِ كافة الوسائل والإمكانيات المُتاحة أمامها، في اتجاه ضبط الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، تفاديًّا لأيِّ احتقانٍ اجتماعي مُحتمَل.

وتناول المكتبُ السياسي للحزب، في اجتماعه الثلاثاء، مسألة الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات، وما يؤدي إليه ذلك من ارتفاعٍ مهولٍ في أسعار مُعظم المواد الاستهلاكية والخدمات، ومن تفاقمٍ للأوضاع الاجتماعية المتدهورة أصلاً بفعل التداعيات الوخيمة لجائحة كوفيد 19، ومن تَــأَثُّــرٍ سلبي إضافي لقدرات المقاولة الوطنية، ولا سيما منها الصغرى والمتوسطة.

كما توقف الحزب عند مؤشرات السنة الهيدرولوجية الحالية، مستعرضا المعطياتِ المتعلقة بالمخزون المائي السطحي والجوفي، على مستوى كافة الأحواض المائية.

وسجل الحزب قلقه من تدهور الوضع المائي، مما يتطلب من الحكومة اتخاذ قراراتٍ استعجالية ناجعة، وتدابير هيكلية جريئة على المَدَيَيْن المتوسط والبعيد، ضماناً للأمن المائي للبلاد.

في هذا الإطار، تساءل حزبُ التقدم والاشتراكية عن مدى تنفيذ المشاريع والبرامج المقررة ضمن البرنامج الوطني الاستعجالي للتزويد بالماء الشروب وتوفير مياه السقي، مطالبا الحكومةَ بالإسراع في الإعلان عن خطة متكاملة ودقيقة لمواجهة أزمة الماء التي تلوح في الأفق.

في هذا السياق، استحضر المكتبُ السياسي الانعكاسات الوخيمة للتغيرات المناخية على الموارد المائية، والازدياد المُــطَّــرِد للحاجيات من الماء، ومظاهر اللامساواة في التمتع بحق الولوج إلى الماء، مشيرا إلى ما يُجَــسِّدُهُ الأمنُ المائي كعاملٍ مِحوريٍّ في النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

واعتبر حزبُ التقدم والاشتراكية أنَّ المسألة المائية بالبلاد تُشكِّلُ تحديًّا سياسيا، استراتيجيا وحيويا ذا أولوية، يستدعي إعمال وتَمَلُّكَ ثقافة جديدة في التعاطي مع الثروة المائية وتدبيرها، ونهجَ سياسة الاستباق والتخطيط المتكامل، وترشيد استعمال الموارد المائية المُتاحة، ويقتضي إقرار حلول مُبتكرة بما فيها اللجوء إلى المياه غير التقليدية، كتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها. كما يقتضي إعادة تقييم الكُلفة الحقيقية للفلاحة التصديرية على الأمن المائي، وإعادة النظر في مدى ملاءمة الأنشطة الفلاحية المُستنزِفة للثروات المائية مع الإمكانيات التي تتوفر عليها البلاد من الماء.

وتناول المكتبُ السياسي المعاناة متعددة الأوجه للمجال القروي، وللفلاح الصغير وما لحقه من أضرارٍ بليغة، بسبب الجفاف وتداعيات جائحة كوفيد 19، وبفعل الغلاء الصاروخي لأثمنة الأعلاف وباقي المواد الفلاحية، مطالبا الحكومةَ باتخاذ الإجراءات المستعجلة الضرورية لدعم الفلاحين الصغار، للتخفيف من معاناتهم في هذه الظروف الصعبة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى