أخنوش: توجه الحكومة يراعي الوضعية الصعبة التي يمر منها الاقتصاد الوطني

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن توجهها يهدف إلى التجاوب مع مختلف المطالب ويراعي الوضعية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد الوطني جراء الآثار السلبية لفيروس كوورنا المستجد.

وأوضح أخنوش في كلمة له، اليوم الاثنين، في المنتدى البرلماني الدولي السادس للعدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، أن التحديات التي يواجهها المغرب لا سبيل لحلها إلا بالتعاون لربح رهاناتها وترسيخ السلم الاجتماعي بما يكفل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية التي تعتبر أهم مرتكزات الدولة الاجتماعية التي أرسى مكوناتها الملك محمد السادس.

وسجل أخنوش أن الحوار الاجتماعي في ظل دستور 2011، لم يعد ممارسة فضلى أو عرفا أخلاقيا جاري به العمل، أو التزاما دوليا ألزم به المغرب نفسه عن طواعية وقناعة، بل أصبح تجسيدا للديمقراطية التشاركية كإحدى الركائز المتينة التي يقوم عليها النظام الدستوري للمملكة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن المناخ السياسي الجديد الذي تشهده البلاد سيساهم في تجاوز حالة سوء الفهم التي عاش على إيقاعها الحوار الاجتماعي أخيرا، وسيهيئ الأرضية الملائمة لجيل جديد من الحوار المسؤول والتوافقات البناءة بين مختلف الأطراف المعنية.

ودعا المسؤول الحكومي الفرقاء الاجتماعيين إلى التحلي بروح المسؤولية في أفق بلورة ميثاق اجتماعي يدعم القدرة الشرائية للمواطنين ويكفل تنافسية المقاولات.

وأفاد أخنوش أن الحكومة الحالية قامت خلال 100 يوم من تنصيبها بعقد حوارات قطاعية مع مختلف الهيئات النقابية خاصة في مجال التربية والتكوين، حيث تم الاتفاق على إحداث نظام أساسي موحد يشمل جميع فئات المنظومة التعليمية.

ولفت أخنوش إلى أن التجارب الحكومية السابقة أثبتت أن استكمال أركان الدولة الاجتماعية، لا يمكن أن يتم خارج إرساء قواعد منتظمة ودورية للحوار الاجتماعي، مشددا على أنه لكي يتسنى لهذا الأخير أن يضطلع بدوره كشكل من أشكال الحوار المبنية على قيمة المقاربة التشاركية كقيمة دستورية، وأن يكون ذا فاعلية في القرارات الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية الهامة، لا بد للحكومة وكافة الشركاء الاجتماعيين أن يضعوا أيديهم في أيدي البعض في إطار احترام الواجبات الدستورية الملقاة على عاتق الجميع.

وفي السياق ذاته، أوضح أخنوش أن النهوض بالحوار الاجتماعي أصبح اليوم تحديا مشتركا أمام الجميع.

وزاد مبينا:”أمامنا ملفات اجتماعية ثقيلة ظلت تراوح مكانها منذ سنوات خصوصا تلك المرتبطة باستكمال تنزيل الوثيقة الدستورية التي تعاقد حولها المغاربة، والتي تحتاج اليوم إلى الكثير من الجرأة والواقعية، ولاسيما القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، بالإضافة إلى الملفات المتعلقة بتنزيل منظومة الحماية الاجتماعية والسجل الاجتماعي، والتغطية الصحية، والحزمة القانونية المتعلقة بفئات الموظفين في بعض القطاعات، والتدابير التشريعية اللازمة لتطوير منظومة الشغل والاتفاقيات الجماعية”.

وقال أخنوش إن الملفات الاجتماعية، تتطلب بالإضافة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي من حيث تنظيمه وإدارته وتطوير مضامينه وتأمين استمراريته وانتظامه داخل المجال المحلي والقطاعي والترابي، تغليب لغة العقل والمنطق والموضوعية وسيطرة المصلحة العامة على المصالح الخاصة والفئوية، وقبلها وجود النية الصادقة والإيمان بالحوار كأسلوب وحيد وأوحد لصناعة الحلول.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن البرنامج الحكومي للفترة 2026/2021 تضمن حزمة غنية من التدابير التي من شأنها تثبيت الأبعاد الأساسية لمفهوم “الدولة الاجتماعية”، كمقاربة جديدة للتدبير العمومي تجعل المواطن المغربي في قلب السياسات والبرامج ومحركها الأساسي، وتسعى إلى معالجة الفقر والهشاشة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وترسيخ الكرامة الإنسانية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى