“التقدم والاشتراكية”: الحكومة مطالبة بالحد من ارتفاع الأسعار جمركيا وضريبيا

نبه حزبُ التقدم والاشتراكية الحكومةَ إلى ضرورة التدخل من أجل تفادي تفاقم الأوضاع بسبب الغلاء، عبر كافة الأدوات المُتاحة، ومنها الأداة الجمركية والضريبية، سواء من خلال إرساء مساهمة تضامنية مرحلية للفئات الميسورة، أو من خلال إجراءات جبائية تُؤَثِّــرُ إيجابا في اتجاه انخفاض الأسعار.

واعتبر الحزبُ في بيان له أنَّ هناك ضرورةً مُلِحَّة لكي تتخذ الحكومةُ إجراءاتٍ إضافية ناجعة تشمل كُلَّ المجالات والقطاعات والمواد والخدمات التي يَطالُــها الغلاءُ الصارخ، مسجلا أنه أضحى من الضروري والمستعجل التَّوَجُّهُ، بجرأة وشجاعة، إلى قطاع المحروقات، من أجل وقف الارتفاع الصاروخي للأسعار، واتخاذ ما يلزم من قراراتٍ للحد من هوامش الربح المضاعفة والخيالية التي تُراكِمُها الشركاتُ المشتغلة في هذا القطاع دون أيِّ اعتبارٍ للقدرة الشرائية للمواطنين ولا للاحتقان الاجتماعي الذي يُمكن أن يُفضي إليه ذلك.

من جانبٍ مُتصل، تطرق المكتبُ السياسي للحزب إلى أزمة الخصاص المائي بالبلاد، وإلى ما يمكن أن تعرفه من تفاقمٍ في المستقبل بارتباط مع انعكاسات التغيرات المناخية، مشيرا إلى أن قضية الماء تكتسي طابعاً استراتيجيا وحيويا ولا تحتمل مزيدًا من التأخير في المعالجة. كما أنها قضية تستدعي، بالإضافة إلى الإجراءات الاستعجالية الضرورية، الاستثمار في قرارات ومشاريع هيكلية، لأجل ضمان الأمن المائي الوطني، بِمَا يُؤَمِّنُ البلاد ضد كُــلِّ الظروف المناخية الاستثنائية والطارئة.

وثمن البيان الإشراف المَلَــكِي على بلورة البرنامج الاستثنائي الحكومي المُوَجَّـه لدعم القطاع الفلاحي والمجال القروي المُــتأثريْنِ سلباً بالجفاف، وذلك بكلفة مالية قدرها عشرة ملايير درهماً، داعيا الحكومة والسلطاتُ إلى البلورة الجيدة لهذا البرنامج، من خلال إعمال مقاربةٍ شفافة وعادلة في توزيع الدعم، والتركيز، أساساً وبالأولوية، على الفئات المُستضعفة والفلاحين الصغار، وعلى المجالات الأكثر تضرراً، وتفادي كل تلاعُبٍ أو تحريف لمقاصد هذا البرنامج.

وأوضح حزب التقدم والاشتراكية أنَّ الظرفية المقلقة التي تجتازها البلاد تستلزم، اليوم، اعتمادَ الحكومة مقاربةً قوامها الاجتهاد والإبداع والجرأة السياسية، تنبني على خطة مستعجلة وناجعة ودقيقة للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي. إنَّ هذه الخطة تستدعي توفير الموارد المالية الضرورية لتمويل المجهود التنموي، ومعالجة العجز المتفاقم الناتج عن الفرضيات المُتجاوَزة التي انبنى عليها القانون المالي الحالي، وعن التأثيرات السلبية المستمرة للجائحة، وعن المجهود المالي الخاص والاستثنائي الواجب بذله لمواجهة تداعيات الجفاف.

وأفاد الحزب أن نجاح هذه المقاربة يستدعي، أكثر من أيِّ وقت مضى، باستحضار التعبيرات الاحتجاجية المختلفة، اتخاذَ إجراءاتٍ فعلية لاستعادة الثقة والمصداقية، من خلال توطيد المسار الديموقراطي وتوسيع فضاء الحريات وتقوية دور المؤسسات، مطالبا الحكومة بمأسسة الحوار الاجتماعي وجعله مُنتجاً للحلول ومُفضيا لتحسين أوضاع المأجورين، وعدم إخضاعه للتقلبات المرتبطة بالضغوطات الاستثنائية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى