بوريطة: نشتغل مع أميركا وفق مصالح مشتركة..وهدفنا التأسيس لمرحلة جديدة من التعاون

واشنطن تجدد دعمها لمقترح الحكم الذاتي


قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن المغرب والولايات المتحدة الأميركية يشتغلان وفق مصالح مشتركة، مسجلا طموح البلدين في التأسيس لمرحلة جديدة، تستجيب للتحديات المطروحة حاليا على الساحة الإقليمية والدولية.

وأوضح بوريطة، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحفي، عقب مباحثات أجراها ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأميركي، التي تقوم بزيارة للمغرب، أن هناك مجالات عديدة للتعاون بين كل من المغرب وأميركا وإسرائيل، في إطار رؤية واضحة حول السلام في الشرق الأوسط قائم على حل الدولتين في إطار حدود 1967، وبالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، والعيش جنبا إلى جنب في أمن واستقرار إلى جانب دولة إسرائيل.

وسجل بوريطة أن زيارة المسؤولة الأميركية شكلت مناسبة لتناول الإصلاحات التي يعرفها المغرب لتمكين المرأة من حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والقانونية،تزامنا مع الاحتفال بيوم المرأة العالمي.

وأضاف وزير الخارجية المغربي:”هي أيضا مناسبة لاستعراض العلاقات الثنائية التي تمتد لأكثر من 240 سنة، تشمل العديد من المجالات المختلفة.

من جهتها، جددت نائبة وزير الخارجية الأمريكي دعم واشنطن لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، باعتباره مقاربة تستجيب لتطلعات سكان المنطقة.

وأشادت شيرمان بريادة الملك محمد السادس في تنفيذ “أجندة إصلاحية كبرى”.

وشددت نائبة وزير الخارجية الأمريكي على الدور الحاسم الذي تضطلع به المملكة المغربية في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين ، فضلا عن مساهمتها في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وسجل بيان مشترك صدر عقب المباحثات بين الطرفين ترحيبهما بالاحتفال باليوم العالمي للمرأة باعتباره علامة فارقة في تعزيز حقوق المرأة والنهوض بها، مؤكدين على ضرورة تعزيز الجهود الهادفة إلى تعزيز حقوق المرأة وتحقيق المساواة.

وشكل الاجتماع فرصة لإعادة تأكيد الالتزام بالعلاقات طويلة الأمد بين المغرب والولايات المتحدة والتي تعود إلى معاهدة السلام والصداقة عام 1787.

وأكد البيان أن الشراكة الثنائية الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية تظل متجذرة في العلاقات المشتركة، الهادفة إلى تعزيز المصالح في جو من السلام والأمن والازدهار الإقليمي.

وناقش بوريطة وشيرمان أهمية تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في المتجمعين المغربي والأميركي، في إشارة إلى الحوار حول حقوق الإنسان الذي عقد في سبتمبر 2021 ، والذي يعد بمثابة منصة رئيسية لمناقشة جميع القضايا المتعلقة بالمنظومة الحقوقية.

وأعرب الجانبان عن عزمهما على مواصلة التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتنمية إفريقيا والأمن الإقليمي.

على صعيد ذي صلة، شددت الدبلوماسية الأميركية على الدور الحاسم الذي تلعبه المملكة المغربية في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين ، فضلا عن مساهمتها في السلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار وزير الخارجية المغربي ونائبة وزير الخارجية الأميركي إلى الإعلان المشترك الصادر في 22 ديسمبر 2020 والذي وقعه المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، مسجلين ترحيبهما العميق بمواصلة تعزيز العلاقات بين المغرب وإسرائيل، كما استعرضا  سبل ووسائل تعزيز التعاون بين الدول الثلاث.

وأفاد البيان المشترك بمواصلة البلدين التعاون القوي لمحاربة الجماعات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيم “داعش” الإرهابي.

في غضون ذلك، أعربت شيرمان عن شكرها وتقديرها للمملكة المغربية كشريك موثوق به في مجال حفظ السلم والاستقرار العالميين، فضلا عن قيادتها للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب ودورها المستدام في التحالف العالمي ضد “داعش”.

وعبرت الدبلوماسية المغربية عن مواصلة دعم بلادها للتداريب العسكرية الخاصة بمناورات الأسد الإفريقي.

وتناولت المباحثات الثنائية أيضا مجموعة من القضايا الإقليمية، بما في ذلك منطقة الساحل وليبيا وأوكرانيا، مع التأكيد على أهمية احترام السلامة الإقليمية والسيادة والوحدة الوطنية لجميع الدول.

وفيما يتعلق بليبيا، رحب نائبة وزير الخارجية بالدور الإيجابي والمساهمة المهمة للمغرب في دعم جهود الأمم المتحدة في العملية السياسية واستضافة الحوار الليبي الداخلي.

وجدد بوريطة وشيرمان التزامهما القوي بسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية وأولوية تنظيم انتخابات وطنية في المدى القريب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى