بايتاس: أسعار الطماطم ستعود للانخفاض خلال اليومين المقبلين

سجل عدم وجود تأثير للحرب الروسية-الأوكرانية على واردات الحبوب

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن أسعار الطماطم ستعود للانخفاض خلال اليومين المقبلين، بعد ارتفاعها بشكل كبير أخيرا.

وذكر بايتاس، في ندوة صحفية، اليوم الخميس، بعد انعقاد المجلس الحكومي، أنه لا مشكل يهم إنتاج الطماطم، علما أن وزارة الفلاحة نهجت تقيدا دقيقا بالمساحة المزروعة، حيث يتم الاعتماد على الزراعات الدافئة في منطقة اشتوكة بسوس، مشيرا إلى أن المنتوج موجود وكاف على المستوى الوطني.

وأضاف بايتاس:” ارتفاع أسعار الطماطم سببه وجود طلب على المستوى الدولي بشكل كبير جدا، بوجود توجه أكبر نحو التصدير، إلى جانب أن السوق الداخلية غير معقلنة بوجود وسطاء يرفعون من الأثمان”.

وأعلن الوزير عن مناقشة الحكومة للموضوع وتدخلها عبر آليات متاحة، متمنيا الوصول لاتفاق مع مهنيي النقل لتفادي تداعيات أخرى.

وحول تأثير الحرب الروسية-الأوكرانية على المواد الاستهلاكية، قال بايتاس:”لن يكون هناك تأثير على مستوى المواد التي تحتاجها بلادنا التأثير يشمل فقط مستوى الأسعار القابل للارتفاع”.

وأوضح بايتاس أن روسيا وأوكرانيا يشكلان على التوالي المورد الثاني والثالث للمغرب بعد فرنسا، بخصوص وارداته من القمح اللين والشعير، حيث تبلغ حصصهما 25 في المائة بالنسبة لروسيا و11 في المائة بالنسبة لأوكرانيا.

وزاد مبينا:”حدد الاستيراد المحتمل على مستوى القمح اللين من أوكرانيا في 25 بالمائة، أي 8.7 مليون قنطار، استوردنا من قبل الأزمة 5.6 مليون قنطار، بقي نحو 3 ملايين قنطار يمكننا اقتناؤها بسهولة من أي منطقة أخرى، بما فيها أوروبا، وبالنسبة لروسيا فإن توقعات استيراد القمح اللين، عرفت انخفاضا كبيرا على اعتبار أن منتوجهم كان ضعيفا”.

وسجل بايتاس أن واردات المغرب من أوكرانيا بالنسبة للشعير تمثل 13 بالمائة في المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، 18 بالمائة الموسم الحالي، مقابل 3 بالمائة بالنسبة لروسيا.

وجدد الوزير موقف المغرب الواضح من الأزمة، خاصة أنه يتابع تطورات الوضع بقلق شديد، مؤكدا على دعمه للوحدة الترابية وتشبثه بعدم اللجوء للقوة.

وقال بايتاس:”من أجل مناقشة تداعيات الأزمة المحتملة، سيعقد مساء اليوم الخميس اجتماع بوزارة المالية بحضور ممثلي البنوك وبنك المغرب ومكتب الصرف والكنفدرالية العامة لمقاولات المغرب لتدارس الملف وتداعياته إن وجدت”.

وأفاد المسؤول الحكومي أن موضوع الاستثمارات مضبوط بمجموعة من القوانين والمساطر، وبالتالي عدم تسجيل أي مشكل حينما يتم احترامها.

ونوه بايتاس بنجاح عملية إعادة الطلبة المغاربة العالقين بأوكرانيا بفضل توجيهات الملك محمد السادس واستباقية عمل الحكومة، مما مكن البلاد من إجلائهم في ظرف قياسي.

وأشار بايتاس إلى تسجيل 4885 طالب إلى حدود أمس الأربعاء بالمنصة التي أطلقتها وزارة التعليم العالي لإحصائهم، من ضمنهم أكثر من 3 آلاف يتابعون دراستهم في الطب وآخرون في الهندسة والتدبير والقانون وغيرها من التخصصات.

وكشف الوزير أن الحكومة تدرس خيارات متعددة لضمان استمرارية مسارهم الدراسي، منها فتح حوارات مع الدول القريبة لأوكرانيا لمتابعة تعليمهم بها، ودراسة إمكانية التحاقهم بالكليات الوطنية.

وقال بايتاس إن الحكومة لديها إمكانيات لتعزيز الاستقرار الطاقي في البلاد، رغم تقلبات أسعار الغازوال عالميا، لافتا إلى برمجة اجتماع عاجل مع مهنيي النقل لتمكينهم من الحصول على إعانة تتيح لهم الحفاظ على عملهم دون تكبد ارتفاع كلفة النقل التي بالتأكيد ستنعكس على المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى