بنعبد الله: المغرب بحاجة لمدة طويلة للخروج من تداعيات كورونا اجتماعيا واقتصاديا

سجل ضرورة وجود حكومة سياسية قوية بعيدا عن الشعارات

قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن المغرب يلزمه مدة طويلة للخروج من تداعيات فيروس كورونا المستجد على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، في ظل وضع عالمي صعب، بعد مرور سنتين من الوباء خلفت آثارا بليغة على مستويات عديدة وطنيا وعالميا، لافتا إلى معاناة الفئات الهشة والمعوزة التي تعيش صعوبات كبيرة.

وأفاد بنعبد الله، اليوم السبت، في الجلسة الافتتاحية للجامعة الشعبية لأكاديمية الحسن اليوسي، حول موضوع”مقاربات في ظل رهانات الدولة الاجتماعية الجديدة والتداعيات الاقتصادية الراهنة”، أن كوفيد أثر سلبا على الحياة السياسية والديمقراطية للشعوب بالنظر للأوضاع السيئة والسلبية التي يشهدها العالم على مستويات متعددة جعلت من الوضع الاستثنائي جسرا من أجل التضييق على مجال الحريات والمؤسسات والحياة الديمقراطية السوية.

وذكر بنعبد الله أن النقاش السياسي ضعف بوجود حاجة ملحة لمناقشة والتعمق في القضايا نظرا للتطورات التي يشهدها العالم والمغرب.

وقال القيادي الحزبي:”هي لحظة تكريم لمواطن غيور من دعائم الحركة الوطنية المغربية بمختلف أقطابها الحسن اليوسي لما قدمه وكل من رافقه، وصولا إلى تأسيس هذه المدرسة السياسية في مطلع الاستقلال مدرسة الحركة الشعبية التي دائما كان لنا معها علاقات طيبة وعلاقات صداقة قوية ولم يحدث أبدا في التاريخ أن كان هناك خلاف أو خصام بين عائلتينا السياسية”.

وأشاد بنعبد الله بموقف المغرب من الحرب الروسية-الأوكرانية، واصفا إياه بالموقف السليم والوجيه والمتزن.

وزاد مبينا:”لا يلزمنا السقوط في خطإ الانسياق وراء أي كان، لأن عددا من الصراعات ستكون مقياسا بالنسبة لمن سيسطر على العالم، اليوم أوكرانيا وغدا قد يكون بلدا آخر، ونبقى نحن الشعوب المستضعفة الضحية الأولى بانعكاسات على مستوى الأسعار والمحروقات والحبوب”.

ودعا بنعبد الله إلى استخراج العبرة من الوضعية الاستثنائية الصعبة الحالية  والحبلى بعدد من التطورات يمكن أن تكون وخيمة، مما يفرض عدم السقوط في المغالاة والمزايدات، مشيرا إلى الالتفات إلى الواقع المر للناس في القرى والجبال وضواحي المدن، بسبب كوفيد الذي أفقدهم عملهم ومصادر الرزق، ومن جهة أخرى، ارتفاع الأسعار والأوضاع المتردية في سياق وضع لا يبعث على الارتياح.

وطالب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بوجود حكومة سياسية قوية.

وأضاف بنعبد الله:”الأمر لا يهم فقط الإشادة بتكوين الحكومة لأول مرة من 3 أحزاب، وأن تفيد بتملكها لقوة عددية هائلة، في مقابل غياب حضورها السياسي والتواصلي وعدم قيامها بدورها، مسجلا قدرتها على الحفاظ على استقرار البلاد بقرارات وتصور وليس شعارات، علما أن الدولة الاجتماعية هي فكر ومرجعية ومنطلقات وليس شعارا وإجراءات تقنية معزولة بل منظومة فكرية ومقاربة للمجتمع”.

ودعا بنعبد الله إلى ضرورة الدفاع عن الفضاء السياسي والأحزاب السياسي مع تبني برنامج مجتمعي في علاقته بفضاء ديمقراطي ينعم بالحريات كما يجب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى