“التقدم والاشتراكية” يطالب الحكومة بتقليص هوامش الربح الخيالية لشركات المحروقات

دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة إلى التحلي بالجرأة في اتخاذ إجراءاتٍ صارمة للحد من الغلاء الصاروخي للأسعار، خاصة قبل شهر رمضان، عن طريق التدخل لتقليص هوامش الربح الخيالية بالنسبة لشركات المحروقات، إعمالاً لمبدأ التضامن الوطني؛ واستعمال الأداة الضريبية والجمركية بما يُخفض من سعر البنزين والكازوال وباقي المواد الأساسية عند الاستهلاك؛ واعتماد المراقبة الصارمة من أجل ضبط أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية.

وطالب الحزب في بيان له، بمنع الاحتكار والمضاربات؛ والزجر الشديد لسماسرة الأزمات المؤثِّــرين سلباً في مسار التوزيع والتزويد؛ وترجيح أولوية تأمين تزويد السوق الوطنية على التصدير. وكلُّ ذلك بالموازاة مع التدابير ذات الوقع على المدى المتوسط، والمتعلقة، أساساً، بضمان الأمن الطاقي والغذائي والمائي لبلادنا، لا سيما من خلال إيجاد الحلول الناجعة والسريعة لإعادة تشغيل مصفاة لاسامير؛ وإعادة توجيه القطاع المائي والفلاحي نحو هدف الحفاظ على الثروات الطبيعية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقليص اللجوء إلى الاستيراد، والحد من درجة الخضوع لتغيرات المناخ وتقلبات السوق الدولية. وفي هذا الصدد يُجدد الحزبُ دعوتَهُ من أجل تفعيل مبدأ التضامن الوطني، بشكل استثنائي وظرفي، لتوفير الموارد المالية الضرورية للقيام بهذا المجهود الوطني الكبير.

وإلى جانب هذه الإجراءات، وغيرها، دعا المكتب السياسي للحزب الحكومة إلى تمتين الجبهة الداخلية، في هذه الظروف الصعبة، من خلال تقوية حضورها السياسي والتواصلي، والشروع في الاهتمام بالفضاء الديموقراطي، ومُباشرة الإصلاحات الضرورية في مجال الحريات والحقوق والمساواة، وذلك بما يَــبُــثُّ نَفـــساً ديموقراطيًّا وحقوقيًّا جديداً في كافة فضاءات الحياة الوطنية، وبما يُسهم في تعبئة وحشد هِــمَــمِ مختلف فئات الشعب المغربي.

وأعرب المكتبُ السياسي عن أمله في تَحَسُّنِ مُعطيات السنة الهيدرولوجية ومعها الموسم الفلاحي، بعد أمطار الخير الأخيرة، مستعرضا الصعوبات المتصاعدة والإكراهات الحادة التي تتسم بها الأوضاعُ الاقتصادية والاجتماعية.

وأعاد الحزب التأكيد على أنَّ ذلك، بالضبط، ما يجعلُ الحاجَــةَ ماسَّة إلى أن تكون، فعلاً، الحكومةُ الحاليةُ حكومةً سياسيةً قويةً تستطيع تَحَمُّلَ مسؤولياتها في إيجاد الحلول ومواجهة التحديات واتخاذ القرارات وتفسيرها أمام الرأي العام الوطني.

تأسيساً على ذلك، يطالب حزبُ التقدم والاشتراكية الحكومةَ بعدم الاكتفاء بالإعلان عن النوايا، وبالتخلي عن مقاربة التدابير المعزولة، مطالبا باتخاذ القرارات الفعلية والملموسة والمُــتَّــسِقة، تفعيلاً للدور الاستراتيجي للدولة، وذلك من خلال بلورة خطة شاملة وواضحة ودقيقة وواقعية، تتضمن الإجراءات الكفيلة بِصَوْنِ السِّــلْمِ الاجتماعي، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، وإنعاش المقاولة الوطنية، والنهوض بحكامة المجال الاقتصادي.

وتناول المكتب السياسي، أيضاً، ظاهرة شغــب الملاعب، على خلفية الأحداث التي شهدها المُجَمَّع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، بالرباط يوم الأحد الماضي، إثر مباراة في كرة القدم، مسجلا  استياءه ورفضه لأعمال الشغب والعنف المقلقة التي باتت تُــرافق بعض المنافسات والمناسبات الرياضية، علما أن لا شيء يُمْكِنُ أن يُـبَـــرِّرَ مثلَ هذه السلوكات ذات الأضرار المادية والمعنوية البليغة، وأنَّ الرياضة يتعين أن تظل فضاءً للقيم والأخلاق، وللفائدة والاستمتاع والتلاقي والتنافس الشريف.

وعَـــبَّرَ حزبُ التقدم والاشتراكية عن ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تتحمل فيها كافة الفضاءات السياسية والجمعوية والتأطيرية والتربوية مسؤولياتها، لأجل تجاوز ظاهرة العنف والشغب الخطيرة في الملاعب الرياضية، وإذكاء الروح المواطناتية والقيم النبيلة والأخلاق الرفيعة بالوسط الرياضي، وبالمجتمع عموما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى