“اتحاد كتاب المغرب”: سحب بنسعيد لجائزة الكتاب سابقة خطيرة تمس الثقافة

دعاه لتقديم الاعتذار للمعنيين بالأمر

ندد اتحاد كتاب المغرب بقرار وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أخيرا، القاضي بسحب جائزة المغرب للكتاب لدورة 2021، بموجب رسالة موجهة إلى الفائزين مناصفة بالجائزة.

ووصف الاتحاد في بيان له، تلقى”صحراء ميديا المغرب”، نسخة منه، القرار بكونه سابقة خطيرة تمس بالجسم الثقافي والإبداعي في المغرب، ويسيء لسمعة الجائزة وقرارات لجانها وصورة البلاد وإشعاعها الثقافي، مسجلا كونه قرارا بدون سند قانوني، وبالتالي فلا حق للوزير في اتخاذه، وهو ما يجعل منه قرارا جائرا ومتهافتا.

وأفاد اتحاد كتاب المغرب بكونه عرف، منذ تأسيسه، بمواقفه ومبادئه الثابتة، وبدفاعه المستميت عن الكتاب المغاربة، وعن حقوقهم الثقافية والمادية ومكانتهم الاعتبارية.

وعبر المصدر ذاته عن أسفه واستنكاره لقرار الوزير بسحب الجائزة من الفائزين بها عن كل جدارة واستحقاق.

وذكر اتحاد كتاب المغرب أنه كان ينتظر من الوزير المعني النهوض بأوضاع الكتاب والمبدعين والفنانين، في سياق تحتفي فيه البلاد بالرباط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، وعاصمة للثقافة الإفريقية، فيما تتهيأ عاصمة الثقافة المغربية لاستضافة الدورة المقبلة لمعرض الكتاب والنشر، لكن، للأسف الشديد، “بطعم الفضيحة، وتبخيس قيمة الكتاب، وإهانة الكتاب”.

ودعا البيان وزير الشباب والثقافة والتواصل، إلى التعجيل بالتراجع عن قراره غير الموفق، والاعتذار للفائزين بالجائزة وللكتاب المغاربة، جراء ما طالهم جميعا من إهانة، ومس بكرامتهم وبحضورهم الرمزي، والعمل، بالتالي، على مراجعة النصوص التنظيمية لجائزة المغرب للكتاب، وتحصينها، ضمانا لاستقلاليتها، وصونا لمصداقيتها.

وأفاد الاتحاد أن”جائزة المغرب للكتاب”ظلت، منذ إحداثها، محتفظة بقيمتها التاريخية والاعتبارية والرمزية، بالنظر إلى كونها جائزة تمنح باسم الدولة المغربية، وليس باسم الوزارة الوصية، وهو ما جعل المشرع يحصنها بمرسوم، ينظم مساطرها ولجانها، ويصون مصداقيتها واستقلاليتها، بعيدا عن أية وصاية مباشرة على نتائجها، من قبل أية سلطة حكومية كانت؛ إذ يعود الاختصاص في ذلك، فقط للجان الجائزة ولرئيسها.

وقرر بنسعيد سحب جائزة المغرب للكتاب من 9 كتاب مغاربة حصلوا عليها خلال دورة 2021 مناصفة، بسبب تلقي الوزارة لرسالة جماعية وجهها إليه الكتاب الفائزون بالجائزة شهر يناير الماضي، طالبوه من خلالها بتمكينهم من المبلغ الكامل للجائزة لكل واحد منهم، انطلاقا من تأويلهم للمادة 13 من المرسوم المنظم للجائزة.

وانتقد بنسعيد مطلب الكتاب لكونه يعد سابقة في تاريخ جائزة المغرب للكتاب التي تجاوز عمرها نصف قرن من الإشعاع المبني على استحضار جوانبها الاعتبارية ومكانتها المعنوية التي توجت بتقدير واعتزاز كبار المفكرين والمبدعين والمؤلفين المغاربة في مختلف أصناف المعرفة وأسندت مهامها الشاقة في دراسة وتقييم الأعمال المرشحة للجان تداول على رئاستها وعضويتها خيرة مثقفي المغرب.

ويشمل الأمر كلا من الكتاب يحيى اليحياوي وادريس مقبول، ويحيى بن الوليد، وأحمد بوحسن، والطيب أمكرود، فضلا عن محجد الجرطي، ومحمد علي الرباوي، وحسن أوبارهيم أموري، وبوبكر بوهادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى