بوريطة يدعو إلى تشجيع الهجرة النظامية

دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى تشجيع الهجرة النظامية والحد من الهشاشة في صفوف المهاجرين.

وأفاد بوريطة في كلمة له خلال افتتاح اشغال الاجتماع الوزاري الأول للبلدان الرائدة في تنزيل ميثاق مراكش حول الهجرة، اليوم الجمعة، بالرباط، أن “الهجرة لا ينبغي أن ينظر إليها من الآن فصاعدا كأمر معيب، و لا إلى المهاجر كتهديد”، لافتا إلى أن الحاجة إلى إطار للتعاون في مجال الهجرة أضحت أمرا بديهيا أكثر من أي وقت مضى، إزاء استمرار العديد من التحديات وأوجه عجز هيكلية وظرفية.

ومضى بوريطة قائلا إنه من ثم فإن هذا الاجتماع “ينبغي أن يشكل بالنسبة إلينا فرصة للقيام بمبادرات محددة، تتمثل في تقديم، على أساس تقاسم تجاربنا، توجيهات ملموسة من أجل الدفع قدما بهذا الميثاق، وخلق دينامية مسبقة للمنتدى الأول لدراسة الهجرات الدولية، الذي سينعقد بنيويورك في ماي 2022.

وفي معرض تطرقه لتعيين المملكة كبلد رائد في تنزيل ميثاق مراكش، أكد بوريطة أن المغرب يجد نفسه في وضع مريح ومنسجم مع ذاته، مبرزا أن “التزامنا هو بالفعل تطبيق منسجم مع موقفنا بشأن الهجرة والمبادئ التي ندافع عنها”.

وزاد مبينا: “في المقام الأول، ثمة القناعة بأن الهجرة يمكنها أن تكون مفيدة، وثانيا الإرادة في النهوض بالهجرة في كافة فضاءات انتماءاتنا الإقليمية والقارية وما بين القارات، وأيضا، رفض التضحية بالعلاقة بين التنمية والهجرة مقابل المراهنة التامة على الأمن، وخاصة، الحرص الحازم على عدم توظيف، وعسكرة، أو مناولة ملف الهجرة”.

وأضاف الوزير “نريد أن نمضي بعيدا من خلال تجديد الرغبة في تجسيد منصب مبعوث خاص للاتحاد الإفريقي للهجرة، وتكرار تجربة المرصد في قارات أخرى، و كذا خلق مؤسسات أكاديمية وجامعية للبلدان الرائدة، وشبكة لمراكز أبحاث حول الهجرة تشتغل جنبا إلى جنب مع المنظمة الدولية للهجرة. ويمكنها أن تنكب في مرحلة أولى على قضية هجرة الأدمغة”.

ويشارك في هذا الاجتماع الوزاري دول رائدة في مجال تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة من مختلف القارات، بالإضافة إلى المنظمة الدولية للهجرة وشبكة الأمم المتحدة المعنية بالهجرة.

ويهدف هذا الاجتماع الوزاري إلى أن يكون منصة للتبادل والتشاور والحوار حول التقدم الحاصل في هذا المجال، إلى جانب الفرص والتحديات التي تواجهها الدول، وسيسلط الضوء على التزام البلدان الرائدة بتعزيز وتنفيذ هذا الميثاق.

ويأتي هذا الاجتماع لتأكيد ريادة المملكة المغربية في مجال الهجرة على المستويين العالمي والقاري، وفق رؤية الملك محمد السادس، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي للهجرة، والتي ساهمت في إطلاق العديد من المبادرات، من قبيل الأجندة الإفريقية حول الهجرة، التي تعتبر خارطة طريق حقيقية لتدبير الهجرة في إفريقيا، والمرصد الإفريقي للهجرة، الذي تم افتتاحه سنة 2020، بالرباط.

وستتوج أشغال هذا الاجتماع الوزاري بالمصادقة على “إعلان الرباط”، وإقرار توصيات من قبل البلدان الرائدة، في ضوء التحضير للمنتدى الأول لاستعراض الهجرة الدولية (IMRF)، المقرر عقده في نيويورك من 17 إلى 20 ماي 2022.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى