بوريطة: استئناف المغرب لعلاقاته مع إسرائيل ليس قرارا”انتهازيا”

تل أبيب تدعم السيادة المغربية على الصحراء

ذكر ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بأن استئناف المغرب لعلاقاته مع إسرائيل لم يكن قرارا انتهازيا، بل خطوة تمت عن اقتناع، مبرزا الروابط المتينة التي ظلت قائمة بين المملكة المغربية والجالية اليهودية، وكذا الانخراط التاريخي للمغرب في عملية السلام.

وقال بوريطة اليوم الاثنين في مؤتمر صحفي مشترك عقب القمة الدبلوماسية، التي جمعت على مدى يومين بالنقب جنوب إسرائيل، وزراء خارجية الولايات المتحدة وإسرائيل والمغرب والبحرين ومصر والإمارات ،”يتعين علينا بناء دينامية وفق خطوات ملموسة تشعر بها الشعوب وتساهم في تحسين حياة العالم وتفتح، فضلا عن ذلك، آفاقا واعدة لشباب ولشعوب منطقتنا”.

وتابع بوريطة:“نحن هنا في النقب لكي نكون قوة تعمل من أجل السلام ولكي نقول إن حل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ممكن “، مؤكدا أن الملك محمد السادس ما فتىء يدعم حل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية في حدود 1967.

كما عبر المسؤول الحكومي عن امتنانه وتقديره للدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في دعم عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط ، مسجلا أن الولايات المتحدة لطالما كانت شريكا موثوقا يمكن الاعتماد عليه في بناء السلام .

وأبرز بوريطة أن قمة النقب حملت العديد من الرسائل الإيجابية لشعوب المنطقة ، “ولكن أيضا رسائل واضحة وحازمة لمن يعملون بشكل مباشر أو من خلال الوكلاء، بأننا هنا للدفاع عن قيمنا وعن مصالحنا ولخلق رادع لحماية هذه الدينامية”.

ومن جهة أخرى، أدان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمن بالخارج، الهجوم الذي استهدف أمس مدينة الخضيرة، جنوبي حيفا.

ولدى استعراضه لآفاق العلاقات المغربية الإسرائيلية، سجل بوريطة أنه منذ التوقيع على الاعلان الثلاثي بالرباط، تم إحراز الكثير من التقدم ، مشيرا إلى العديد من الزيارات المتبادلة وإطلاق رحلات جوية وتنظيم لقاءات واجتماعات مكثفة.

وأشار وزير الخارجية في هذا الصدد أن هذه العلاقات ستشهد قريبا دينامية مهمة ستساهم بشكل أكبر في تعزيز هذه العلاقات في شتى المجالات، لا سيما من الناحية الدبلوماسية.

من جانبه، أوضح يائير لابيد، وزير الشؤون الخارجية الإسرائيلي، أن قمة النقب تبعث برسالة قوية للقوى المتطرفة التي تقودها إيران التي تحاول زعزعة استقرار المنطقة.

وأضاف الوزير الإسرائيلي، في تصريح صحفي، عقب لقائه ببوريطة:”ما نبنيه اليوم هو جبهة موحدة وملتزمة بالسلام والازدهار والاستقرار ، وسنعمل معا على مواجهة الهجمات ضد البحرين والإمارات والهجمات الإرهابية ضد إسرائيل ومحاولات إضعاف السيادة المغربية ووحدة أراضيها، فنحن مصممون على تحقيق الازدهار والسلام في المنطقة وخارجها”.

واعتبر لابيد أن البيان الصادر عن إسبانيا الأسبوع الماضي والداعم للمبادرة المغربية للحكم الداتي والدي حظي بالتأييد، يعتبر تطورا إيجابيا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى