ابن كيران: العدالة والتنمية من أنظف الحكومات..ولشكر مزور للتاريخ

دعا الجزائر للابتعاد عن العداوة والعمل على تقوية المغرب العربي

قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حزبه من أنظف الحكومات التي مرت على المغرب إن لم يكن أنظفها.

وأضاف ابن كيران، اليوم الأحد، في مؤتمر للكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الشرق،:” صحيح أننا خسرنا الانتخابات لكننا لسنا أول حزب يفشل، وسنحاول العودة انطلاقا من المرجعية وعدم الغش أو الكذب في الضرائب”.

وسجل ابن كيران أن استقالة قيادة الحزب، عقب الاستحقاقات الانتخابية، غير مسبوقة بالمغرب وشيء يحسب لها، علما أنه كان يكفي للأمين العام حينها سعد الدين العثماني أن يقدم استقالته، معتبرا أن الحزب وقع في أخطاء، لكن أن تنخفض تمثيليته في البرلمان من 125 مقعدا إلى 13 ويفقد تسيير كافة المدن أمر غير مفهوم، خاصة أنه لم يسبق أن آذى الدولة أو الشعب باستثناء بعض الأخطاء التي قام بها.

وقال القيادي الحزبي:”كان لدينا وقف سلبي من الدولة العصرية لكننا انتبهنا، وأطلقنا دعوت للمراجعة، رافقتها صعوبات لكن الإخوان استجابوا والله ألهمنا إلى أن نحاول الاندماج في مجتمعنا، كجماعة من المتدينين في وسط أمة إسلامية، تقتضي الدعوة والإصلاح لا سيما أنها لا تخل من اختلالات”.

وزاد مبينا:”انتبهنا أن مهمتنا العمل السياسي وليس منازعة الدولة على الحكم، جئنا للإصلاح قدر المستطاع في إطار ثوابت الدولة وقيمها ونظامها، ويبدو أن الأمر يزعج خصومنا ممن لا أعرفهم، لأنهم يتغيرون، فبعد شباط ولشكر والعماري، ظهر صنف آخر من الخصوم، لم نعد نعرف مع من نتعارك مع من يقومون بالسب والشتم دون مبرر”.

وهاجم ابن كيران الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، متهما إياه بتزوير التاريخ ونتائج الانتخابات، ليظل على رأس قيادة الحزب لولاية ثالثة.

وقال بنكيران إن الاتحاد الاشتراكي قام بجلب رسالة بعثها للبصري من أجل الحصول على ترخيص للجمعية الإسلامية، تحمل توقيعا مزورا للمس بصورته.

واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن الموقف الذي اتخذه الحزب من حكومة اليوسفي، كان محل خلاف داخل الأمانة العامة، مشيرا إلى أن جزءا من قيادة الحزب كانت تدعو لاصطفاف الحزب في المعارضة، في حين دافع بنفسه عن المساندة النقدية لحكومة اليوسفي.

وقال ابن كيران متسائلا:”نساهم في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمع بطريقة حضارية، أين هو المشكل؟”

وأوضح ابن كيران أن الحزب كان يميل للالتحاق بالشارع في مظاهرات الربيع العربي لكن الإخوان في الأمانة العامة تعقلوا ونزلوا للشارع للتوضيح فقط حماية لمصالح الوطن والمواطنين.

وأضاف ابن كيران:”خطاب الملك في 9 مارس أنقذ المغرب حيث أعلن عن إصلاحات دستورية كبرى وكنا أكبر المستجيبين له، فلو لم ننزل حينها هل تعرفون كيف كان سيكون مصير المغرب، التجارب أمامنا تجيب با يحصل من اضطرابات لا تنتهي أ وتضييق على الحريات أو عدم ارتياح لليوم، في دول الجوار”.

وانتقد ابن كيران السياسة العدائية للنظام الجزائري تجاه المغرب، قائلا:”لم نكن نعتبر أن الجزائريين أجانب، أقول لمن يسيرون الجزائر الله يهديكم، أن تجعلوا المغرب عدوا لكم فلن تحصلوا على أية نتيجة، علما أن الملك قال لكم علانية إنه لا سوء سيأتيكم من المغرب، وعليكم أن تذكروا أن المغرب انهزم في الحرب سنة 1844 بسببكم والتي تسببت في احتلاله، فضلا عن مساندته للجزائريين المجاهدين ومساهمة الملوك بالسلاح الثقيل، وهي أمور كلها مدونة ومعروفة”.

واعتبر ابن كيران أن قضية الصحراء المغربية محسومة سلفا، بوجود قبائل صحراوية مرتبطة بملوك المغرب من سنين طويل.

وقال القيادي الحزبي:”إذا كان هناك خلاف بيننا فلنحله بشكل ودي، فالمغاربة متسامحون، والشعب المغربي والجزائري وحد الله بينهما على جميع المستويات، بحيث لا يمكنكم التمييز لا شكلا لا مضمونا، نحن إخوة، فلما العداوة؟”.

ودعا ابن كيران الجزائر إلى التفكير في تقوية المغرب العربي، بوجود عالمين قويين اليوم، يشملان الغرب الرأسمالي بأميركا والشرق اليساري الاشتراكي بروسيا والصين، إلى جانب الأمة العربية الإسلامية التي عليها أن تفهم أنها لا تملك حلا سوى الوحدة، لأنها لا تضاهي الدول المتقدمة في التقدم والأسلحة وغيرها.

وأضاف ابن كيران متوجها بكلامه للقيادة الجزائرية:”أنتم إخوتنا لكن العداوة غير صالحة، ومنطقنا إذا  اعتدي على دولتنا فنحن منها، ليس لدينا خيار آخر، لكننا لا نرضى بغير الخير والإحسان”.

وذكر ابن كيران أن من يشوشون اليوم على حزبه يريدون تناسي أنه اقترح الإصلاح في إطار الاستقرار، وهو ما يفرض توقيره واحترامه لأنه حافظ على البلاد وساهم في عدم إثارة الفوضى.

وقال الأمين العام للحزب:”تعييني للمرة الثانية كرئيس للحكومة من طرف الملك محمد السادس لم يقع قط في المغرب، كان هناك رأي آخر مفاده عدم رجوعي، والسياسة عموما تخضع للأخذ والرد والكلام والشائعات”.

وسجل ابن كيران أن الحزب يؤاخذ على العثماني قضية اللغة العربية والتطبيع والقنب الهندي، مضيفا:” هل كان على حق أو خطأ التاريخ هو الذي سيقول ويحدد، يكفي أن تؤاخذونا على أمور أخرى إن سجلتموها من قبيل السرقة أو الابتزاز أو غيرها، علما أن صفحتنا بيضاء”.

وأفاد ابن كيران أن المثلية والفساد والزنا كانت دائما في المجتمع المغربي لكنها ظلت مستورة، أما الآن فهناك دعوات صريحة للمجاهرة والعلانية، وهو أمر مرفوض، فيه تأثير على النشء وبناتنا وأولادنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى