بايتاس: المجتمع المدني مطالب بأدوار جديدة في الهجرة والأمن

أكد أن الحكومة لم تخالف الدستور في سحب القوانين

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن المجتمع المدني مطالب بأدوار جديدة في الهجرة والأمن، مسجلا حاجته للحكومة كفاعل عمومي يؤطره ويمنحه الإمكانيات.

وأوضح بايتاس، اليوم الثلاثاء، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن القطاع الخاص يقوم بدوره بمجهود كبير من خلال الدعم والمواكبة، لكن الأمر يفرض تطوير الإطار القانوني لتحفيز المجتمع المدني وحمايته وإعطائه تحفيزات ضريبية وهو ما تعمل عليه الوزارة الوصية على القطاع من أجل مساعدته على التطور.

وأعلن بايتاس عن عودة جائزة المجتمع المدني بعد غياب لسنتين جراء تفشي كورونا، مشيرا إلى انكباب الوزارة على استكمال الإجراءات الخاصة بها، في أفق تشكيل لجنة التنظيم من أجل فتح باب الترشيح للجائزة، على أن يكون موعد التسليم بتاريخ 15 نونبر المقبل، والذي يتزامن مع تاريخ صدور الحريات العامة سنة 1958.

وذكر الوزير أن قيمة الجائزة تقدر ب 140 ألف درهم للجمعيات والمنظمات الوطنية، و 140 ألف درهم للجمعيات ومنظمات مغاربة الخارج و60 ألف درهم للشخصيات التي أسدت خدمات للمجتمع المدني.

وشدد بايتاس على توفير الوزارة كل الإمكانيات المتوفرة لإقرار مبدإ الشفافية بالنسبة للحدث الوطني المهم بعيدا عن التجاذبات  سواء مصلحية أو سياسية.

وجدد بايتاس التأكيد على أن الحكومة لم تخالف الدستور في سحب القوانين لأنه من حقها، لافتا إلى أن الفصل 88 من الدستور ينص على عرض القوانين على البرلمان في أول ولاية تشريعية، علما أنه جرى إخراج كل المراسيم والقوانين التنظيمية باستثناء القانون الخاص بالإضراب.

واعتبر المسؤول الحكومي أن العلاقة بين الحكومة والبرلمان عنوانها التعاون والتآزر.

وأضاف بايتاس:” بالنسبة لمقترحات القوانين، الحكومة حينما تقوم بالتشريع، تحدوها مقاربة الكيف وليس الكم، وبالمناسبة، ستوافق غدا على مقترح للأعمال الاجتماعية بمعنى أنها تتجاوب كلما كانت هناك إمكانية، فمقترحات القوانين تحتاج إلى مساحات الالتقاء للتواصل والاشتغال حولها”.

وحول مراقبة الدعم الممنوح للجمعيات، أوضح الوزير أن هناك مقتضيات قانونية تؤكد على الافتحاص، من ضمنها الظهير الشريف المتعلق بتأسيس الجمعيات ومنشور لرئيس الحكومة متعلق بمراقبة المجلس الأعلى للحسابات لاستخدام الأموال العمومية، مشيرا إلى أن الجمعيات المستفيدة من التمويل تخضع لمراقبة المحاكم المالية.

على صعيد ذي صلة، قال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان إن الوزارة قامت بعدة تدابير لتطوير الشراكة بين الدولة والجمعيات، منها إعداد تقرير للشراكة يحدد الأموال التي استفادت منها الجمعيات، وكلها تقارير تتضمن معطيات رقمية لتكريس الشفافية منعا لاستفادة الجمعيات المتكررة من نفس المشروع.

وزاد مبينا:”شرعت الوزارة في تحيين منظومة الشراكة بتحديد معايير الدعم العمومي ووضع آليات تمكن من تتبع تنفيذ الاتفاقات، وتحيين نصوص قانونية وتنظيمية ذات الصلة بالموضوع من طرف قطاعات وزارية أخرى”.

وبشأن الاكتظاظ بالسجون، سجل بايتاس أنه موضوع تتدخل فيه عدد من العناصر بما فيها الإنابة الجنائية، كظاهرة تعد من أبرز الإشكاليات التي تعاني منها المندوبية العامة لإدارة السجون، وهو ما دفعها لإطلاق إجراءات تشمل استبدال المؤسسات السجنية القديمة والمتهالكة والتي تشكل خطرا على النزلاء فضلا عن أشغال التوسيع، مما مكن من تحسين الطاقة الإجمالية للإيواء وجعل الفضاء السجني يتوفر على مرافق أساسية، وأيضا الاشتغال على نظام تصنيف السجناء لحماتيهم من الاعتداءات حسب السن والجنس والوضعية الجنائية والاعتماد على نظام لتقييم درجة الخطورة لفرض الانضباط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى