ميراوي: هجرة الأطباء”نزيف”..وكوفيد يسائلنا لمراجعة عقليتنا في تدبير التعليم

أعلن عن موعد تنظيم الامتحانات الخاصة بإدماج الطلبة العائدين من أوكرانيا

قال عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إن عدد الأطباء الذين تخرجوا خلال السنة الحالية بلغ  1400 طبيب، نصفهم هاجر لأوروبا، بحثا عن آفاق عمل أفضل، في سياق”نزيف” يفرض على الدولة التعامل معه، وهو ما تسعى للقيام به من خلال إقرار تحفيزات للشباب لتشجيعهم على البقاء في البلاد.

وأوضح ميراوي أن التعليم العالي في العالم كله مساءل وليس فقط في المغرب، مضيفا:”كوفيد يسائلنا لمراجعة عقليتنا في تدبير التعليم عموما والتعليم العالي خصوصا، وهو ما دفعنا للقيام بمخطط لتسريع تحويل المنظومة التي تشهد تسجيل مشاكل كبيرة، ونتمنى أن يكون هناك تجاوب مع الرأي العام”.

وزاد مبينا:”نهدف إلى إصلاح بيداغوجي شامل ووضع أسس البحث العلمي بمعايير دولية مع إرساء منظومة حكامة ناجعة وتفعيل الدور المحوري للجماعات الترابية وتشجيع انخراط الجامعة في مقاولات مبتكرة وتشجيع البحث ونقل التكنولوجيا وتطوير الشراكة والتعاون مع جامعات إفريقية”.

واعتبر الوزير أن تقليص سنوات الطب من 7 إلى 6 غير مؤثر على مسار التكوين بالنسبة للأطباء، خاصة أنه يدخل في إطار تنزيل الورش الملكي المتعلق بالحماية الصحية، كما أن الحكومة وضعت استراتيجية وطنية للارتقاء بالمنظومة الصحية، تماشيا مع أهداف النموذج التنموي الجديد.

وأضاف المسؤول الحكومي:”تدارست إمكانية التكوين كما هو معمول به في عدد من دول العالم، ومن أجل تفعيل المقترح قامت شبكة عمداء الطب وطب الصيدلة والأسنان بعقد اجتماعات بما يضمن الحرص على جودة التكوينات، حيث صادقت اللجنة الوطنية للتعليم العالي على دفاتر الضوابط البيداغوجية، وسيتم رصد الإمكانات البشرية والمادية لمواكبة ورش التكوينات وفق برنامج تعاقدي بين الحكومات والجامعات”.

وقال ميراوي:”المطالب كبيرة وميزانيتنا قليلة، بوجود 14 مليار درهم مقابل ملايين طالب، ليظل التعليم هو التمكين والعمل على تمكين أبنائنا لمواكبة سرعة التحولات، فالمهارات الذاتية والإمكانيات الأفقية هو ما يلزمنا أساسا”.

وحول مصير الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا، أعلن ميراوي عن تنظيم مختلف المباريات لإدماج هؤلاء الطلبة بعد عيد الأضحى مباشرة على أن يتم حل هذا الملف نهائيا الشهر المقبل.

وذكر الوزير بإحداث منصة رقمية لجرد المعطيات ذات الصلة بالمستوى الجامعي للطلبة المعاربة العائدين من أو كرانيا، وكذا تخصصاتهم.

وسجل ميراوي أن عدد الطلبة المسجلين بهذه المنصة، بلغ أكثر من 7200 طالبا، 75 بالمائة منهم ينتمون إلى شعب الطب والصيدلة وطب الأسنان، فضلا عن إطلاق منصة ثانية.

وأفاد المسؤول الحكومي بإجراء اتصالات مع بعض الدول بأوروبا الشرقية التي تتوفر على نظام تعليمي مماثل لنظيره بأوكرانيا (رومانيا هنغاريا وبلغاريا) وتدارس إمكانيات استقبال الطلبة المغاربة في مؤسسات التعليم العالي بهذه البلدان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى