والد سعدون: المغرب قادر على إيجاد منافذ للتعامل بإيجابية مع ملف ابني

طالب بعرضه على طبيب نفسي

قال الطاهر سعدون، والد ابراهيم سعدون، المحكوم عليه بالإعدام في منطقة انفصالية موالية لروسيا، إن المغرب الذي قام بهدم جبل بأكمله لإنقاذ الطفل ريان الذي توفي في إحدى الآبار ضواحي مدينة شفشاون، قادر على إيجاد منافذ للتعامل بإيجابية مع ملف ابنه المعتقل.

وأضاف سعدون، اليوم الاثنين، في ندوة صحفية، بالرباط:”أوجه نداءا لرئيس الحكومة للقيام بما يتعين عليه والتعامل مع الملف بكل ما أوتي من قنوات سرية وأخرى علنية، وهو نداء موجه أيضا للحكومة لمد يد العون، علما أنها سجلت حصوله على الجنسية الأوكرانية في بيانها فضلا عن عدم الاعتراف بالجهة التي تقوم باعتقاله، وأنا أثق في المعلومات المقدمة من طرف السلطات المغربية.

ونفى سعدون تلقيه أي اتصال من أي مسؤول مغربي، مطالبا بالتدخل لأنه من دافعي الضرائب، وقضى سنوات في خدمة وطنه.

وأضاف سعدون:”لا أطلب من أحد الوقوف في صفي، لكنهم مطالبون بالأمر، لأنه من صميم عملهم، أنا عسكري حامل للسلاح، وعلموني كيف أتعامل مع العدو في الحدود، وكنت في الصحراء لأربع سنوات، كما أنني مستعد للوقوف في الصفوف الأمامية للدفاع عن وطني إن اقتضى الأمر”.

ووجه سعدون أيضا رسالة لرئيس روسيا فلاديمير بوتين، مناشدا إياه أن يقوم بالتدخل عبر جهات إنسانية لحل الملف، علما أن الجهة التي قامت باعتقاله سعدون سجلت في وقت سابق أنها تنتظر تدخل جهات ولو غير رسمية من أجل القضية.

وأوضح سعدون أن السفارة الروسية لدى الرباط استقبلت زوجته وأعطتها بعض الخطوط العريضة حول القضية، لافتا إلى أن أسرة ابراهيم سعدون تنتظر الضوء الأخضر لتحريك محام لمؤازرة ابنها ولما لا السفر لأوكرانيا لدعمه.

وبشأن تدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الملف، قال سعدون: لا نريد إحراج رئيسته أمينة بوعياش، لأن الأمر يهم مؤسسة رسمية، خاصة أن المغرب أعلن مسبقا عدم التعامل مع جهة لا يعترف بها، لكننا في المقابل ننتظر المزيد من الدعم من منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية”.

وأفاد سعدون أن ابنه متوازن نفسيا ولا يعاني من أي اضطراب يذكر، مطالبا في المقابل بعرضه على خبرة نفسية، خاصة بعد تغير حالته النفسية، حيث ظهر في أحدث شريط فيديو له وهو يعاني من تدهور صحته و التعب وقلة النوم وردود على مستوى الوجه.

وسجل سعدون قرصنة حساب ابنه على موقع التواصل الاجتماعي”فيسبوك” بعد أسره، والقيام بفبركة صور غير حقيقية تظهر في شكل سلبي، بهدف حث المواطنين على عدم التضامن معه.

وذكر سعدون أن ابنه، البالغ من العمر 21 سنة، هاجر لأوكرانيا سنة 2019، ليلتحق في نفس السنة بإحدى المعاهد المختصة بالطيران، بعدما تعسر عليه الذهاب لروسيا نظرا للمصاريف الباهضة التي تفرضها الدراسة هناك والتي لا يمكن للوالد توفيرها، خاصة أنه ينتمي لأسرة متوسطة الدخل ومسؤول عن ابنتين إلى جانب ابنه المعتقل حاليا بإقليم دونتس في أوكرانيا.

وقال سعدون إن ابنه كان منذ صغره مولوعا بعالم الطيران والفضاء وهو ما دفعه لاحقا للالتحاق بمعهد مختص في المجال، مشيرا إلى أن هذه المعاهد عموما لها خلفيات شبه عسكرية.

وزاد مبينا:”سنة 2020، كانت الأمور عادية جدا، قبل أن يبدأ ابني اقتناء اللباس العسكري،  وهو ما دفعني للتوجس ن المسألة، سنة 2021، بدأ ينقطع تدريجيا عن الظهور، لأنه يدرك تعاملي الإيحاءات الجسدية للأشخاص بحكم عملي في مجال الدرك الملكي، لم أكن أعرف إطلاقا أنه قد وقع عقدا مع القوات الأوكرانية الرسمية، كنت سأسافر حينها لمعرفة ما يحصل والعودة به للمغرب، لكن الظروف حالت دون ذلك، بعد فترة وجيزة، تبين أنه بين أيدي القوات الروسية مشكورة لكونها حافظت على حياته، حيث كان يظهر حينها بصحة جيدة في فيديو قديم مترجم للفرنسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى