“التقدم والاشتراكية”: نرفض استغلال مآسي الهجرة غير الشرعية للتحامل”المغرض” على المغرب

قال إن دعم مهنيي النقل لا يعف الحكومة من نهج إجراءات أقوى وأعمق

سجل حزب التقدم والاشتراكية رفضه لاستغلال الأحداث والمآسي المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، للتحامل المُغرض على المغرب الذي هو جزءٌ أساسي من الحلول وليس جزءً من المعضلة بأيِّ حالٍ من الأحوال.

وأعرب الحزب، في بيان له، عن أسفه من اقتحام مهاجرين غير نظاميين السياج الحديدي بين مدينتيْ الناظور ومليلية المحتلة، يوم الجمعة الماضي، بشكلٍ جماعي مُنظَّم، وبأساليب عنيفة، وباستعمالٍ مكثف للأسلحة البيضاء، وما رافقه من إصابات بليغة في صفوف القوات العمومية.

وفي هذا الإطار، أشاد المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بالمجهودات الكبيرة، والمشهود بها للمملكة من قِبَل الجميع، في التعاطي مع قضايا الهجرة من بلدان قارتنا الإفريقية. وذلك انطلاقاً من قناعات المغرب التضامنية إفريقيًّا، وفي سياق المسؤولية المهمة التي يتحملها على صعيد الاتحاد الإفريقي بهذا المجال. وهي المجهودات المتجسدة، خصوصاً، في إجراءات إدماج الأشخاص المهاجرين المقيمين فوق التراب الوطني، وكذا في تَحَمُّلِ أعباء منع أي تسرب أو تدفق للمهاجرين إلى أوروبا عبر نقط العبور، وتحديداً عبر المدينتين المحتلتين، سبتة ومليلية.

وذَكّر حزبُ التقدم والاشتراكية بأنَّ الاتحاد الأوروبي، باعتباره معنيا مباشرة بالموضوع، لم يَـــــرقَ إسهامُهُ بعدُ إلى المستويات المطلوبة والواجبة بهذا الشأن، لافتا إلى أنَّ موضوع الهجرة من إفريقيا في اتجاه أوروبا، بسبب مآسي البلدان والشعوب الإفريقية، هو قضية عميقةٌ تتظافر فيها عوامل تاريخية وسياسية واقتصادية واجتماعية، وتتحمل فيها البلدان الغربية، الأوروبية على وجه الخصوص، مسؤولية تاريخية واضحة ومباشرة، لا يتعين أبداً التغاضي عنها أو تغييبها، لا سيما من طرف الأوساط التي تعتبر نفسها منتمية إلى معسكر الديموقراطية والتقدم وحقوق الإنسان كقيمة كونية.

ونَوَّهَ المكتبُ السياسي للحزب بكافة المبادرات البرلمانية التي قام بها الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية، بغاية إتاحة المجال أمام الحكومة لِتُقَدِّمَ حيثيات الواقعة وملابساتها، ولكي تُبَدِّدَ كل محاولات الاستغلال المغرض للمشاهد والمآسي المؤسفة التي تابعها الجميع، والتي تتطلب مِن قِوانَا الأمنية جهداً كبيراً في ضبط النفس حتى في ظل ظرفية هجومٍ خطير مثل الذي وقع.

من جانبٍ آخر، سجل المكتبُ السياسي مبادرة الحكومة إلى رفع قيمة الدعم المقدم لمهنيي النقل الطرقي بنسبة 40 في المئة، في ما يخص الحصة الرابعة المقرر تقديمها خلال شهر يوليوز المقبل، مشيرا إلى أنَّ هذا التدبير لا يُعفيها نهائيا من ضرورة اتخاذ إجراءاتٍ أخرى، أقوى وأعمق وأشمل، بالنظر إلى التصاعد الخطير والمتواتر لارتفاع أسعار المحروقات، ومعها أسعار معظم المواد الأولية والاستهلاكية ومواد البناء وغيرها.

وسجل الحزب إيجاباً تأكيد عددٍ من الخبراء الاقتصاديين للمقترحات التي ينادي بها، بخصوص الإجراءات المتعين والممكن اتخاذها من طرف الحكومة، للتخفيف من وطأة غلاء المحروقات على الاقتصاد وعلى عموم المواطنات والمواطنين. ولا سيما منها تلك المتعلقة بتخفيض الرسم الداخلي المفروض على استهلاك المنتجات الطاقية، وكذا الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، مع دفع الشركات النفطية المستفيدة من هذه الوضعية إلى خفض أرباحها الفاحشة المتأتية من توزيع المحروقات.

وبالمناسبة، جدد المكتبُ السياسي للحزب إثارته لانتباه الحكومة من أجل أن تسارع إلى تجاوز مقارباتها الجامدة، واستحضار العواقب الوخيمة الممكنة لتدهور الأوضاع الاجتماعية وتضرر القدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين، لا سيما مع قرب عيد الأضحى، والفترة الصيفية بما تحمله من مخاطر ناجمة عن ندرة المياه في العالم القروي، واحتمالات قوية لاضطراب تزويد عددٍ من المدن بالماء الشروب. وهذا بالإضافة إلى الأعباء المرتبطة بالدخول المدرسي المقبل بالنسبة للأسر المغربية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى