بوعياش: القوات العمومية لم تستخدم الرصاص في أحداث الناظور

أفادت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، أن عناصر القوات العمومية المغربية لم تلجأ إلى استخدام الرصاص، خلال محاولة مهاجرين غير شرعيين اقتحام السياج الحديدي في إقليم الناظور، لافتة إلى أن الوفيات المسجلة نجمت بالأساس عن الاختناق الميكانيكي الناجم عن التدافع وتكدس عدد كبير من الضحايا في الباحة الضيقة المغلقة بإحكام.

وأوضحت بوعياش، اليوم الأربعاء، خلال ندوة صحفية بمناسبة تقديم الخلاصات الأولية للجنة الاستطلاع التي تم إحداثها من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان إثر الحادث الذي وقع أمام المعبر بين الناظور ومليلية، أن السلطات والجمعيات غير الحكومية والمهاجرين المصابين الذين تم نقلهم إلى المستشفى أكدوا بالإجماع أنه لم يتم اللجوء إلى استعمال الرصاص وأن قوات حفظ النظام استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع.

وأضافت بوعياش أن عدد الوفيات بلغ 23 شخصا، مضيفة أن من بينهم خمسة أشخاص وصلوا متوفين إلى المستشفى، فيما بلغ عدد المصابين 217 بينهم 77 من المهاجرين، و140 من عناصر القوات العمومية.

ولفتت بوعياش إلى أنه لم يتم دفن أي مهاجر متوفى من خلال محاولة اقتحام السياج، مؤكدة أن لجنة الاستطلاع تأكدت من عدد الجثث خلال زيارتها لمستودع الأموات.

وأوفدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان لجنة استطلاع إلى مدينة الناظور ونواحيها بهدف القيام بمقابلات مع كافة الأطراف المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية والمجتمع المدني والمهاجرين.

واعتمدت اللجنة على تكييف منهجية استطلاعها مع هذه الجدة من حيث الكم من الأحداث وطبيعتها،حيث عقدت لقاءات واجتماعات مع عامل إقليم الناظور ومع الوكيل العام للملك لمحكمة الاستئناف بالناظور والمندوب الإقليمي بالنيابة لوزارة الصحة، والطبيبة مديرة المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور وعدد من ممثلي جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الهجرة.

كما استمعت اللجنة لعدد من الجرحى المهاجرين، وزارت مجموعة من أجنحة المستشفى الإقليمي بالناظور ومستودع الأموات التابع له والسياج الفاصل بين الناظور ومليلية الذي حاول المهاجرون تسلقه من أجل العبور يوم الجمعة 24 يونيو 2022، كما انتقل أعضاؤها الى منطقة محاذية لمعاينة مقطع من الطريق التي سلكها المهاجرون للاتجاه نحو المعبر والسياج الحدودي وزيارة معاينة لمقبرة “سيدي سالم”.

كما تتضمن الخلاصات الأولية معطيات قدمتها السلطات المحلية ذات صلة بمحاولات اجتياز السياج الحديدي والتي تؤكد أن محاولات اجتيازه انطلقت منذ سنة 2005، وأنها تعرف تزايدا مضطردا بفعل ديناميات الهجرة نحو الشمال، الناجمة عن الحروب والفقر والتغيرات المناخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى