“لاماب”: الحملة ضد أخنوش تغذيها أكثر من 500 حساب مزيف

تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أخيرا وسما للمطالبة برحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بعد الارتفاع في اسعار عدد من المواد الاستهلاكية والأولية وأيضا المحروقات، مما يؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين.

وتناولت وكالة المغرب العربي للأنباء”لاماب”، 10 نقاط رئيسية لفهم هذه الحملة واصفة إياها ب” المغرضة”، معتبرة أنها ليست ناجمة عن حركة شعبية، وإنما تغذيها على الخصوص أزيد من 500 حساب مزيف، تم إحداثها فوريا من قبل أوساط “حاقدة” غير معروفة حتى الآن لشن حملة ضد رئيس الحكومة.

وأوضحت الوكالة أن خفض أسعار النفط في محطة الوقود لا يمكن أن يكون فوريا، بل ينبغي بيع المخزون الذي سبق شراؤه بسعر أعلى. وبالإضافة إلى ذلك، يجب التمييز بين سعر البرميل الخام وسعر النفط المكرر. ومن جهة أخرى، تبقى أسعار المحروقات في المغرب خاضعة للسوق.

وسجل نفس المصدر أن 60 في المائة من سعر البنزين في محطة الوقود يتشكل من الضرائب: (الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك). هاتان الضريبتان تمونان صندوق المقاصة الذي يُخفّض أسعار غاز البوتان، والسكر والحبوب، لافتا إلى أن أي تعديل في هذه الضرائب من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه المواد، وسيكون له بالتالي انعكاس مباشر على القدرة الشرائية للمغاربة.

وعلى مستوى سوق المحروقات، قالت الوكالة إن شركة إفريقيا، التي يتم ربطها مباشرة برئيس الحكومة، فإنها تمثل بالكاد 20 في المائة من السوق. أما الباقي فيتوزع بين طوطال وشيل وشركات أجنبية وشركات أخرى.

وأوضحت وكالة المغرب العربي للأنباء أن الإيهام بأن كل زيادة في النفط توجه مباشرة إلى الفاعلين في قطاع المحروقات هو محض كذب. وتستخدم هذه الخدعة المغرضة من قبل المعارضين السياسيين لرئيس الحكومة لمهاجمته بصفة شخصية، مشيرة إلى أن هوامش شركات المحروقات معروفة، وهي محددة بشكل دقيق في حصيلة هذه الشركات. وحسب وزارة الاقتصاد والمالية، إذا كانت هناك أرباح مهمة جدا أو هوامش مبالغ فيها، تعزى لهذه الزيادة العالمية في الأسعار، وتقوم الزيادة في الضرائب بدورها. حيث يمكن أن ترتفع الضريبة على هذه الشركات بشكل استثنائي طبقا للقانون إلى نسبة 45 بالمائة أو 50 بالمائة في إطار التضامن الوطني.

وأفادت الوكالة أن إضفاء الطابع الشخصي على الحملة بجعل رئيس الحكومة هدفا لها يروم شيئا آخر غير الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين. إنه تواطؤ بين نشطاء سريين ومعارضة لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية القانونية، لافتة إلى أن الهجوم المباشر على شخص رئيس الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي يعكس المستوى “المنحط” الذي سقطت فيه أخلاقيات العمل السياسي في البلاد، وبالتالي فإن تضليل المواطنين العاديين يكون مستهجنا.

واعتبرت الوكالة أن هناك الرغبة واضحة في تكرار حملة المقاطعة – التي تم تشخيص مراميها بشكل دقيق – والتي ألحقت أضرارا بثلاث علامات تجارية لفاعلين اقتصاديين في أبريل 2018 همت منتجات مثل المياه المعدنية والحليب والبنزين، مضيفة أنه، وبذريعة الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين، يتم تسجيل محاولة خطيرة لزعزعة استقرار الحكومة، لا تقاس عواقبها على استقرار البلاد.

وسجلت الوكالة أنه يمكن إيهام المغاربة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، والذين يعانون من غلاء المعيشة وخاصة أولئك الأقل استعدادا للدفاع عن أنفسهم في مواجهة الأخبار الزائفة، إلا أن الحقيقة ما تلبث أن تفرض نفسها في نهاية الأمر. ففي الديمقراطيات، يمكن للمرء أن ينتقد بشكل شرعي تدبير أزمة من قبل حكومة، ولكن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بالوسائل التي توفرها الديمقراطية، وليس من خلال النشر غير المسؤول للحقد والعنف والتشهير وازدراء الرأي العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى