صديقي يستعرض جهود الحكومة لتطويق حرائق الغابات

قال إن هناك 3 طائرات كانادير في طور التسليم

أفاد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتعبئة فرق التدخل السريع البري والجوي مدعمين بطائرات من الدرك الملكي بتنسيق محكم من أجل مكافحة حرائق الغابات التي تجتاح عددا من المدن شمال المغرب.

وسجل صديقي، اليوم الثلاثاء، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، تحديد أولويات استراتيجية ميدانية مع الحفاظ على صحة المتدخلين وحياة وممتلكات السكان المحليين، علما أن الحرائق همت غابات شاسعة اتسمت بالقابلية على الاشتعال والحرائق، حيث ساهمت الحرارة وهبوب الرياح في تأجيجها على نطاق واسع.

وأشاد صديقي بجهود القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية والمتطوعين ممن عملوا بانضباط وحرفية وفق استراتيجية مضبوطة لأكثر من 8 أيام متواصلة.

وقال وزير الفلاحة:”الجهود انصبت في البداية على تأمين حياة السكان وسلامة الدواوير خاصة في العرائش، مع إخلاء أكثر من 35 دوارا، حوالي 4200 ساهموا في إخمادها معززين بشاحنات وصهاريج محملة بالمياه وآليات وجرافات لفتح المسالك”، لافتا إلى تدخل 5 طائرات كنادير و8 من نوع توربو طراش مع الاستعانة لأول مرة بطائرة درون لرصد وتتبع بؤر الحرائق بعد دراسة وتحليل الصور تحت الحمراء.

وذكر صديقي أن المساحة الإجمالية بلغت ما بين 8 و17 يوليو الحالي 10 آلاف و300 هكتار، 76 في المائة تهم العرائش، مسجلا أن المساحة كادت أن تصل ل123 ألف هكتارا.

وزاد مبينا:”كان يمكن ان تطال الحرائق أكثر من 35 دوارا في العرائش لولا الخطط الموضوعة، وهنا أشير إلى هدم 187 منزلا، وتضرر المساحات المخصصة للأشجار المثمرة وخسائر في القطيع الأغنام والماعز”.

واعتبر صديقي أن التحكم في حرائق الموجة الأولى تم بفضل الموارد الضخمة، لكن هناك بؤر خفية في المناطق المنكوبة تنبعث من حين لآخر.

وأضاف الوزير:”جرى تسجيل 7 حرائق جديدة من الواحدة زوالا إلى التاسعة من ليلة أمس الاثنين، ليتم تدخل كل الفرق برا وجوا ب5 طائرات كنادير متوجهة لعين المكان، ومازال العمل مستمرا، لتبقى درجة المراقبة والإنذار موجودة، والتي ستستمر خلال 4 الأسابيع المقبلة”.

وسجل صديق إعداد الحكومة لبرنامج مستعجل للحد من تأثير حرائق الغابات، إذ وقعت الجمعة الماضي اتفاقية مع المسؤولين الترابيين لطنجة تطوان الحسيمة وفاس مكناس برصد 29 مليار سنتيم، ويشمل تدابير مستعجلة ومشاريع على المدى القصير والمتوسط للتخفيف من آثارها على مربي الماشية في المناطق المحصية وتعويض مربي النحل خلال 3 أسابيع المقبلة، فضلا عن ترميم المنازل المتضررة، ومشاريع مندمجة لتشجير الغابات المنكوبة لتمكن منظومة جديدة، وإعادة تأهيل المساحات المتضررة وتعزيز وسائل الوقاية من الحرائق الجديدة وخلق 1000 فرصة عمل إضافية ضمن برنامج أوراش.

وأضاف الوزير أن الحكومة أعدت برنامجا للإمكانيات، بتوفرها على 5 كانادير و3 في إطار التسليم، مشيرا إلى أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات لديها برنامج عمل استعجالي وبرامج أخرى لإعادة هيكلة المنظومة ب150 مليون درهم، منها 100 مليون درهم للجانب الفلاحي.

وقال صديقي إن حرائق السنة الحالية استثنائية بالنسبة لعدد البؤر وحجمها مقارنة مع السنوات السابقة، مؤكدا أن قوة التدخل في المغرب يضرب بها المثل، بمجهود الدولة المهم، الذي يلزم زيادته وتوخي الحذر، وعدم تبخيس مسائل لا تعرف معطياتها من قبل من ينتقدون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى