وهبي: نعتز بما حققه المغرب من إنجازات رغم الصعوبات

سجل مواصلة عمل الحزب لخدمة قضايا الشعب بكل فئاته

أعرب عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عن اعتزازه بما حققه المغرب طيلة السنوات الماضية من تقدم ديمقراطي ونمو اقتصادي وتراكم تنموي وتوهج دبلوماسي وروحي بشهادة العالم، بفضل التدبير الحكيم والتوجيهات الاستباقية والريادية للملك محمد السادس، ومن خلفه كل مكونات الشعب المغربي، رغم التأثر بمخلفات أزيد من سنتين من الأزمة الوبائية، ومواجهة البلاد لصعوبات سنة فلاحية ضعيفة تميزت بندرة حادة في الأمطار ومياه الشرب، زادتها المستجدات والمتغيرات الدولية وعدم استقرار الكثير من المعطيات المحددة والمتدخلة تأثيرا على الوضع الاقتصادي الداخلي.

وأفاد وهبي، في نداء وجهه لمناضلي الحزب بمناسبة الذكرى 14 لتأسيسه، بأن التلاحم بين العرش والشعب هو أكبر سلاح للبلاد لمجابهة كل التحديات والصعاب، والذي زاد من لحمته تشبث الشعب بكل الثوابت المنصوص عليها دستوريا.

وقال القيادي الحزبي في النداء الذي تلقى”صحراء ميديا المغرب”، نسخة منه، إن 8 غشت من كل سنة هو موعد وذكرى عزيزة على كل المتشبثين بالقيم الحداثية المؤسسة لحزب الأصالة والمعاصرة، في الذكرى 14 لهذه المحطة التأسيسية التاريخية، التي تحل هذه السنة في ظل سياق دولي ووطني مختلف وجد صعب، ذلك أنه على الصعيد الدولي يعرف العالم متغيرات وحروب وصراعات علنية وباردة، أدت إلى اختلالات بينة في العلاقات الاقتصادية والتجارية والجيو-سياسية بين الدول،الأمر الذي انعكس -كما جميع دول العالم- على الوضع الداخلي للبلاد، مسجلا على وجه التحديد اختلالات في الأسواق الدولية أدت إلى ارتفاع أسعار مجموعة من المواد الأساسية، خاصة الطاقية.

وسجل وهبي أن الاحتفاء بهذه الذكرى يأتي لأول مرة والحزب يتحمل مسؤولية تدبير الشأن العمومي داخل الحكومة، بعد أزيد من عقد من الزمن من ممارسة المعارضة العقلانية الوطنية، مكنته من تعميق تصوراته وبرامجه بحكم القرب من مواطناته ومواطنيه، وبفضل صدقية وواقعية خطابه ووضوح مواقفه واحترام خصومه وسمو صراعاته الفكرية والسياسية، مما مكنه من كسب احترام وتقدير المواطنين الذين بوأوه المرتبة الثانية في الساحة السياسية الوطنية.

وأضاف وهبي:” لذلك يحق لنا جميعا أن نبتهج عاليا بالمكانة السياسية المستحقة التي بات الحزب يحتلها في المشهد السياسي، خاصة تحمله مسؤولية تدبير الشأن العام على مستوى الحكومة، واستمرار نجاعة أدائه وريادته داخل غرفتي البرلمان وفي تدبير مجالس الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الترابية، وهي المسؤوليات التي لن ندخر جهدا في جعلها وسائل لخدمة قضايا الشعب المغربي بكل فئاته الاجتماعية”.

على صعيد ذي صلة، دعا وهبي جميع المناضلين والمنتخبين، كل من موقع مسؤولياته المختلفة، أن ينصتوا جيدا لمطالب المواطنين، ويبذلوا أقصى جهودهم، وأن يلزموا التواصل اليومي والدائم والايجابي معهم بالاستماع إلى همومهم وانشغالاتهم والسعي للتجاوب مع مطالبهم المستعجلة وسرعة التفاعل معها، للتخفيف من حدة الصعوبات التي تواجهها المملكة.

وطالب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة لجعل ذكرى التأسيس محطة هامة للافتخار بالمكانة والأشواط التي قطعها مناضلوه منذ المؤتمر الوطني الرابع للحزب، وأيضا جعلها لحظة تاريخية مسؤولة لتقييم مسار الحزب بموضوعية كاملة، والوقوف على ما تتطلبه المرحلة الحالية على مختلف الواجهات، التنظيمية والسياسية والدبلوماسية، لربح جميع التحديات، لاسيما التحدي التنظيمي من خلال العمل على تقوية الهياكل التنظيمية، ورص صفوف تنظيم نساء وشباب الحزب، وإعادة بناء المنتديات والتنظيمات الموازية على أسس الديمقراطية والكفاءة والاستحقاق، وتقوية جميع أجهزة ومؤسسات الحزب، حتى يكون في مستوى اللحظة التاريخية التي يمر منها، والانخراط بعزم وإرادة وروح وطنية في مواجهة التحديات التي تواجه الشعب المغربي، وأن نحولها إلى عناصر قوة ونجاح في مسار تطور البلاد، والسير في طريق صون كرامة شعبها.

وأشار وهبي إلى ضرورة تحويل الاحتفال بهذه الذكرى المتميزة إلى محطة للتفكير الجماعي في مدى التزامنا بالاستمرار على المبادئ والأهداف التي تأسس عليها الحزب يوم 8 غشت من سنة 2008، ومدى الاستمرار في الوفاء لقيم التأسيس التي لا تزال ترسم خارطة طريقه، والارتقاء بهذه الذكرى لجعلها لحظة تاريخية للإسهام في تعزيز الحوار السياسي والديمقراطي بالبلاد، وفي ترسيخ قيم ومبادئ حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون والحريات، ومحطة لتجديد وتكريس الوفاء بالالتزامات الدستورية والسياسية التامة داخل الأغلبية الحكومية، وتجسيد قيم ومبادئ ميثاقها من مواقعه المختلفة، وتشبثه الراسخ بقيم التضامن والمسؤولية الجماعية، وبالتضحية داخل الحكومة حتى ينتصر على التحديات المستجدة ونفي بالالتزامات والبرامج والأوراش الحكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى