فنان مغربي يتهم مسؤولا”مجهولا” بوزارة الثقافة بإبعاده عن المهرجانات

بوحسين يطالب بفتح تحقيق

اتهم الفنان ورئيس نقابة الكتاب والملحنين المستقلين المغاربة، عصام كمال، مسؤولا”مجهولا” بوزارة الثقافة والشباب والتواصل، بالتدخل لمنعه من المشاركة في عدد من المهرجانات والتظاهرات الفنية، جراء ترافعه عن قضايا الفنان، لاسيما حقوق التأليف والحقوق المجاورة.

وأفاد كمال، في تدوينة، بحسابه بموقع التواصل الاجتماعي”فيسبوك”، بتلقيه أخيرا دعوات من مجموعة من المهرجانات الموسيقية الممولة أو المدعمة من طرف وزارة الثقافة، ليتلقى بعدها اتصالات من طرف المنظمين لإلغاء الحفلات، عقب تدخل مسؤول”مجهول” بالوزارة المعنية، بعدما تم الاتفاق مع مدير أعماله على كل التفاصيل، والاستعداد رفقة فريق عمله لملاقاة الجمهور بعد أكثر من سنتين من الجمود الثقافي بالبلاد.

وزاد متسائلا:”فمن هو هذا المسؤول المجهول؟ و هل تدخل محاربة الفنانين المغاربة الموشحين من طرف الملك محمد السادس ضمن اختصاصاته؟ هل نحن فعلا بمملكة راعي الفن و الفنانين؟ هل نحن فعلا بالمغرب العريق الذي يخطو خطوات عملاقة نحو المستقبل أم نحن على كوكب آخر، كوكب يتصرف فيه المسؤول الثقافي كدكتاتور شيوعي؟”.

واعتبر كمال أن هذه الواقعة سابقة خطيرة و تعسفا ممنهجا على حقوق دستورية أساسية: حق الشغل، حق التعبير و إبداء الرأي، حق العمل النقابي و الدفاع عن حقوق الفنانين المشروعة.

من جانبه، سجل مسعود بوحسين، رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية، ضرورة فتح تحقيق في الموضوع، علما أن الإلغاء تكرر ولمرات عديدة وفي مناسبات تتماشى وأسلوب الفنان وطبيعة جمهوره ودرجة شهرته، لافتا إلى أن الموضوع لا يتعلق فقط بتكافؤ الفرص وحق الشغل، بل بشبهة تضييق على الحريات.

وذكر بوحسين أن كمال اختار أن يدافع عن حقوق الفنانين وفق ما يضمنه دستور المملكة عبر عمله النقابي، وبالتالي فليس من حق أي كان أن “يعاقبه” لمواقفه.

وأضاف بوحسين:”هذا مبدأ حقوقي لا ينبغي أن يكون ضحيته أي فنان، ومادام الأمر يتعلق بمال عمومي، فمن الخطير أن يكون هناك حجر على حريات الفنان بتوظيف مال عمومي لإقصاء فنانين، كما من المرعب أن يوظف حتى بالعكس: مجازاة فنانين ونقابيين اختاروا الاصطفاف”.

وأشار بوحسين إلى أحقية النضال من أجل استقلالية المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة سبب “العقوبة المحتمل”، منتقدا توظيف مجال للتعبير والإبداع لأهداف سياسوية ضيقة.

وقال رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية:”الدولة من خلال الحكومة لها كامل الصلاحيات أن تشرف على قطاع الثقافة شأنه شأن بقية القطاعات، لكن عبر قوانين ومساطر ولجن لا تترك مجالا للعبث. الحكومة تؤطر وتدعم وتقنن عبر مؤسسات وقوانين وأجهزة  ملائمة لمجال لا يشكل فضاء للشغل فقط، بل فضاء للتعبير، وهو بهذا يحتاج سياسة لا مجال فيها للمزاجية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى