المغرب: بيان خارجية تونس ساهم في تعميق الغموض ومرر مغالطات

قالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،  إن بيان الخارجية التونسية الصادر أمس الجمعة، بشأن استقبال زعيم البوليساريو لم يزل الغموض الذي يكتنف الموقف التونسي، بل ساهم في تعميقه ومرر مغالطات جمة.

وأفادت الوزارة في بيان لها، أن الأمر يشمل محاولة لتبرير التصرف العدائي وغير الودي للسلطات التونسية تجاه القضية الوطنية الأولى والمصالح العليا للمغرب، المنطوي على العديد من التأويلات والمغالطات.

وسجلت الخارجية المغربية، أن مؤتمر التيكاد “ليس اجتماعًا للاتحاد الأفريقي، ولكنه إطار شراكة بين اليابان والدول الأفريقية التي لها علاقات دبلوماسية معها. وبالتالي، فإن التيكاد هي جزء من الشراكات الأفريقية، كما هو الحال مع الصين والهند وروسيا وتركيا والولايات المتحدة، وهي مفتوحة فقط للدول الأفريقية المعترف بها من قبل الشريك. وبالتالي، فإن قواعد الاتحاد الإفريقي وإطاره، التي يحترمها المغرب بالكامل، لا تنطبق في هذه الحالة”.

وأشار البيان إلى أنه “تم الاتفاق منذ البداية وبموافقة تونس على أن الدول التي تلقت دعوة موقعة من قبل رئيس الوزراء الياباني والرئيس التونسي هي وحدها التي ستتمكن من المشاركة في التيكاد”، لافتا إلى أنه تم إرسال 50 دعوة إلى الدول الأفريقية التي لها علاقات دبلوماسية مع اليابان. لذلك لم يكن لتونس الحق في توجيه دعوة أحادية الجانب، ضد الإرادة الصريحة للشريك الياباني.

واعتبرت الخارجية المغربية أن تأمين استقبال لجميع ضيوف تونس على قدم المساواة مبعث اندهاش كبير، تعليقا على استقبال زعيم البوليساريو، مع العلم أنه لا الحكومة التونسية ولا الشعب التونسي يعترفان بهذا الكيان الوهمي.

وأوضح البيان أن الأمر يهم تصرفا ينطوي على عمل عدائي صارخ وغير مبرر، لا يمت بصلة إلى “قواعد حسن الوفادة المتأصلة لدى الشعب التونسي” التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنطبق على أعداء الإخوة والأصدقاء الذين لطالما وقفوا إلى جانب تونس في الأوقات العصيبة.

وسجلت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، استغرابها مما وصفته بـ”التحامل غير المقبول عليها، مشيرة إلى أن تونس حافظت على حيادها التام في قضية الصحراء المغربية، التزاما بالشرعية الدولية، وهو “موقف ثابت لن يتغير إلى أن تجد الأطراف المعنية حلاّ سلميا يرتضيه الجميع”.

واعتبرت تونس أنه “لا وجود لأي تبرير منطقي للبيان المغربي، لا سيما وأنّ تونس احترمت جميع الإجراءات الترتيبية المتعلقة باحتضان القمة وفقا للمرجعيات القانونية الإفريقية ذات الصلة بتنظيم القمم والمؤتمرات واجتماعات الشراكات”.

وأضافت الخارجية التونسية: “كما وجه رئيس المفوضية الإفريقية، في مرحلة ثانية دعوة فردية مباشرة لما وصفتها بـ”الجمهورية” لحضور القمة”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى