“اتحاد كتاب المغرب”: موقف الرئيس التونسي”انتحار واندحار دبلوماسي”

دعا المثقفين والمفكرين التونسيين لرفضه

قال اتحاد كتاب المغرب إن الموقف المتهور للرئيس التونسي باستقباله لزعيم البوليساريو، يعد انتحارا وغباء وانحرافا سياسيا خطيرا، واندحارا ديبلوماسيا، وضربا غير مسبوق للأعراف الدبلوماسية التونسية، ومسا بمصالحها الإقليمية.
وأفاد الاتحاد في بيان له، تلقى”صحراء ميديا المغرب”، نسخة منه، أن الموقف يشكل أيضا سقطة تاريخية، وخطوة أخرى تصعيدية وعدائية من الرئيس التونسي إزاء المملكة المغربية وثوابتها ومصالحها العليا، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، مشيرا إلى أنه لا يمثل أي تأثير في العلاقات الوطيدة القائمة بين الشعبين المغربي والتونسي، علما بأنه لا الحكومة التونسية ولا الشعب التونسي يعترفان بهذا الكيان الوهمي ولا بممثله المزعوم.
وسجل اتحاد كتاب المغرب حرصه على لم شمل اتحادات الكتاب المغاربيين، داخل إطار ثقافي واحد، وهو ما تسنى له عام 2015 بطنجة، بمناسبة تنظيمه للمناظرة الوطنية للثقافة المغربية، حين عمل على إحياء “اتحاد الكتاب المغاربيين”، بحضور رؤساء الاتحادات المغاربية الذين وقعوا جميعهم على وثيقة الإحياء.
واعتبارا لطبيعة العلاقات الثقافية المتميزة القائمة بين المثقفين والكتاب المغاربة والتونسيين، أعرب الاتحاد عن إدانته لهذا السلوك المستهجن والانفرادي وغير المسبوق للرئيس قيس سعيد، والاستعداء المجاني تجاه الشعب المغربي الصديق، والوفي، والمساند للشعب التونسي، داعيا كافة المثقفين والكتاب والمبدعين الشرفاء والقوى الحية والشريفة في تونس، إلى رفض هذا السلوك الأرعن المتهور وهذه الخطوة غير المسؤولة للرئيس قيس سعيد والتنديد بهما، بما يسيء للرصيد والإرث التاريخي المشترك بين البلدين، في إطار ما يجمع الشعبين الشقيقين من قواسم مشتركة وروابط الأخوة والجوار، وهو ما يصعب على قرار متهور وغادر وأحادي ومستفز مثل هذا أن يمس بمتانتها وبرصيدها التاريخي وباستمراريتها.
وذكر اتحاد كتاب المغرب، في هذا الإطار، بتاريخ الروابط التاريخية القديمة والمتينة التي تجمع الشعبين المغربي والتونسي، وبتاريخ العلاقات الدبلوماسية الراسخة القائمة بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية، وفي صلبها المواقف التاريخية الرسمية وغير الرسمية للمغرب تجاه الشقيقة تونس، وفي محطات تاريخية وسياسية واقتصادية وثقافية وتضامنية عديدة ومعلومة، ما فتئ المغرب يعمل جاهدا على صيانتها ودعمها وتطويرها، على المستويين الرسمي والشعبي، وفي عز أزمات تونس المختلفة.
على صعيد ذي صلة، أشار البيان إلى بعض مبادرات المغرب الأخيرة الميدانية المشرفة تجاه الشعب التونسي، من قبيل محنة كوفيد 19، والأزمة السياحية، والهجمات الإرهابية، وغيرها من المبادرات والمواقف التاريخية والتضامنية للمغرب مع تونس، فضلا عن الخروج الكبير للشعب المغربي في أكبر مظاهرة غاضبة في تاريخ المغرب الكبير، تنديدا باغتيال أيادي الغدر للمناضل النقابي الكبير فرحات حشاد عام 1952.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى