بنعبد الله: لم نتمكن من اختراق المجتمع وأن نكون قوة انتخابية مهيمنة

سجل ضرورة إحداث رجة لتوحيد القوى اليسارية

اعترف نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أنه، لحد الآن، لم يتمكن حزبه من اختراق المجتمع وأن يكون قوة انتخابية مهيمنة بالمفهوم “الكرامشي” وليس السلبي أو القدحي.

وأضاف بنعبد الله، مساء اليوم الاثنين، في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني في سلا،:” أي أن تكون الأفكار التي نروج لها تحظى بإقبال واسع، علما أننا نتملك الجرأة في مقاربة نقائصنا وأن نستمر في البحث عن أساليب عمل متكيفة مع تطورات المجتمع المغربي وحول العالم”.

وقال بنعبد الله إن حزب التقدم والاشتراكية يمثل قوة سياسية رائدة خاصة في ظل الفراغ الذي يتسم به الفضاء السياسي اليوم، بلعب دور أساسي في إصدار مواقف وإنارة الطريق وبصم الفضاء السياسي في مختلف القضايا.

وأضاف القيادي الحزبي:”نشكل بديلا ديمقراطيا تقدميا يقترحه الحزب، حيث أردنا أن نجعل منه شعار مؤتمرنا الوطني الحادي عشر الدي سيلتئم في نوفمبر المقبل ببوزنيقة، لأننا نعتقد أن البلاد في أمس الحاجة اليوم لتوفير شروط بديل ديمقراطي تقدمي في مواجهة التوجهات الحالية التي تقوم على أسس الليبرالية وغياب رؤية سياسية حكومية واضحة وارتباك كبير في مواجهة أوضاع معقدة على المستوى الدولي وانعكاساتها وطنيا”.

واعتبر بنعبد الله أن الحزب يمثل أيضا بديلا مرسوما بالرؤية الديمقراطية التقدمية سواء تعلق الأمر بالأوضاع الاقتصادية أو الجانب السياسي أو الصعوبات المسجلة على المستوى الاجتماعي، وكلها أمور مغيبة.

وزاد مبينا:”نتقدم بالبديل علما أننا نقارب موضوعا نجعله من مرجعيتنا وهو حديث بالنسبة لنا وهو الموضوع البيئي الذي علينا جعله جزءا لا يتجزأ من مشروعنا التنموي والمجتمعي، فضلا عن مقاربة ما يحدث العالم وما نشهده من صراعات بأوكرانيا والتهديدات بمنطقة الصين حول تايوان وما لها من تأثيرات اقتصادية على الشعوب خاصة المنتمية للمعسكر الغربي وغيرها من الأقطار”.

وأوضح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن وثيقة الحزب الخاصة بمؤتمره المقبل لها علاقة بالاشتراكية كمرجعية ومشروع مجتمعي وقيم ومبادئ، وكيفية تحديدها لبناء المشروع الإصلاحي الذي يؤمن به الحزب، ثم كل ما هو مرتبط بهذا البديل الذي لا يمكن أن يستقيم دون أن يرتكز على وحدة قوية لما يمكن أن تسميته باليسار.

وأشار بنعبد الله إلى ما يخترق اليسار من صعاب وتعثرات، مما يفرض إحداث رجة تمكن من توحيد القوى اليسارية من أجل التغيير سياسيا وحقوقيا والمساواة بين الرجل والمرأة والقضايا الثقافية والقيمية والمرتبطة بالوضع الاجتماعي للفئات الهشة، وبالتالي إفراز حركية اجتماعية مواطنة، وهي فكرة بدأت تبرز لدى هيئات أخرى، علما أن مشروع اليسار لا ينحصر ضمن أحزابه، وهو ما ارتكز عليه الحزب مستقبلا بجعل المؤتمر محطة أساسية لإبراز ذلك .

وقال بنعبد الله:”تلاحظون أن الحزب يذهب للمؤتمر وهو موحد ومتراص الصفوف وفي الظروف الحالية هي مسألة ليست بالهينة، من خلال التحضير للوثيقة عبر أزيد من سنة من النقاش، خاصة في شقها المرتبط بالتشخيص والبديل والتي تستند لوثيقة النموذج التنموي التي قدمها الحزب وهي وثيقة غنية تستند إلى الوثيقة التي اعتمدنا عليها في الانتخابات الأخيرة، فحزبنا مؤسسة يصدر مواقف في إطار إشراك واسع لطاقات أخرى من خارج الحزب وداخله، وعليه المحافظة على دلك للذهاب للمؤتمر في أحسن الأجواء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى