بوريطة: هناك استهداف للهوية المغربية للجالية المقيمة بالخارج

عد عملية"مرحبا" تجربة نموذجية على المستوى العالمي

سجل ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وجود استهداف للهوية المغربية خاصة بالنسبة للجيل الثالث والرابع من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وقال بوريطة، اليوم الثلاثاء، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن الوزارة تعمل على الحفاظ على الهوية المغربية من خلال المراكز التي تعنى بها بالخارج، فضلا عن المخيمات الصيفية داخل الوطن التي تسعى لتكريسها لدى الناشئة والأجيال المستقبلية.

وأشار بوريطة إلى خطاب الملك في 20 غشت حول التأطير الثقافي والديني لدى المغاربة، مسجلا أن هناك تقييما حاليا للعمل الذي تقوم به مختلف المصالح الوزارية بوجود مؤسسات تواكب، ومتدخلين كثر آخرين لتأتي القنصليات في المرتبة الأخيرة.

وحول إجراءات استقطاب الكفاءات المغربية من دول المهجر للاستفادة منها، شدد بوريطة أن  هاته الكفاءات تعد رافعة للتنمية في المغرب، علما أن نسبة المغاربة بالخارج ممن لديهم شهادات عليا تفوق 50 في المائة.

وأضاف المسؤول الحكومي:”الملك دعا لرؤية واضحة ومرتكزات أساسية في هذا السياق، والخروج لما هو موسمي لما هو مهيكل بآليات واضحة لمواكبتها ودعمها، وكانت هناك لجنة وفريق عمل خاص سيقدم في نهاية فبراير المقبل خلاصات لمعرفة كيفية خلق حكامة إدارية مختلفة، وهو ما نشتغل عليه لتنزيل التوجيهات الملكية لخطاب 20 غشت”.

وزاد مبينا:”من الضروري وجود تصور واضح لمعرفة الكفاءة المغربية ووضعها رهن إشارة القطاع المعني، وهو ما تعكف عليه اللجنة المذكورة التي تضم كلا من وزارة الخارجية ومجلس الجالية المغربية بالخارج”.

وبشأن العناية بمغاربة الخارج، قال بوريطة:”تشمل أساسا عناية الملك محمد السادس التي تظهر في الخطب الملكية والمتابعة الملكية لكل ما يتعلق بقضايا الجالية، وهنا أشير إلى أن خطاب 20 غشت شكل قفزة نوعية في التعامل مع قضايا الجالية، والتعامل معها كل السنة كأولوية وطنية،  وليس بشكل مناسباتي، من خلال الحفاظ على مصالحها ومساهمتها في التنمية وهو ما يحتاج حكامة وتنسيقا أفضل، وسيكون هناك تغير في التعامل مع قضايا الجالية إدا وفقنا في ترجمة الخطاب الملكي”.

واعتبر وزير الخارجية أن عملية “مرحبا 2022″ جاءت في سياق خاص بعد سنتين من جائحة كورونا بدخول أكثر من 3 مليون مغربي، في سياق عملية ناجحة، شهدت تعبئة كل القطاعات الوزارية المعنية والأمنية وغيرها.

وأضاف بوريطة:” تم الاشتغال على 3 عناصر، تهم الانسيابية، بتسجيل 64 في المائة من التنقل بالطائرات و25 في المائة بالحافلات، إلى جانب خطوط بحرية مع اسبانيا وفرنسا وإيطاليا، بأكثر من 660 رحلة جوية من 46 دولة، ومن الناحية اللوجستيكية، جرى إنجاز 23 مركز استقبال ومواكبة في البواخر وتعبئة لرجال الأمن والسلطات المحلية وتواصل من خلال إدارات، وأيضا الجامعة صيفية في طنجة”.

وأكد بوريطة أن عملية”مرحبا” أصبحت تجربة نموذجية على المستوى العالمي، بتنقل 3 مليون من المواطنين من قارة لقارة أخرى في وقت وجيز جدا يشمل الذهاب والإياب.

وحول تشديد القيود بالنسبة لمنح التأشيرات للمغاربة من الجانب الفرنسي، اعتبر بوريطة أنه  حق سيادي لكل دولة، وهي الحقوق التي تحترمها المملكة التي تفرض التأشيرة لدخولها على أكثر من 130 دولة، كما أن الجواز المغربي مفروض على أكثر من 140 دولة، مشددا أنها ليست منحة أو صدقة أو أداة للابتزاز والإهانة.

وقال الوزير:”قبول طلبها والتعامل معها يجب أن يكون مبنيا على الاحترام، في الشهور الأخيرة، تم استعمال التأشيرة لأغراض لا علاقة لها بالتعامل القنصلي، ولم نعلق حينها على القيود التي جرت لحصول المغاربة على التأشيرات، اليوم الأمور تغيرت، كما قيل لنا، ولن نعلق لأنه أمر سيادي، المغاربة أخذوا دروسا ومواقف من الأمر، ورسميا، نحن نحترم حقوق الدول”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى