نقابة فنية تنتقد تراجع مكتسبات القطاع المسرحي

انتقدت نقابة مهنيي الفنون الدرامية ما وصفته ب “المنحى التراجعي المستمر وغير المبرر عن عدد من المكتسبات التي تحققت بخصوص هيكلة القطاع المسرحي، أبرزها برامج الدعم التي أرستها الإرادة المشتركة للمسرحيين وللحكومات السابقة منذ حكومة التناوب.

وأفادت النقابة في بيان لها، أصدرته عقب ورشة وطنية حول “موقع المرأة الفنانة في الحياة النقابية”، وملتقى وطني للأطر بمدينة الدار البيضاء، تحت شعار: “ويستمر النضال بعد كورونا.. الهيكلة أولا”، أن هذه التراجعات تتجلى خاصة في التخلي التدريجي عن قواعد الشفافية والمساواة التي تم إرساؤها منذ 1998، باللجوء إلى فتح نوافذ متعددة وهامشية خارج نطاق المساطر المعتمدة، والقائمة على المنافسة والاستحقاق، عوض العلاقات غير الواضحة مع مراكز القرار داخل وزارة الثقافة أو غيرها، ولاسيما بعد ارتفاع مداخيل الصندوق الوطني للعمل الثقافي.

ونبهت نقابة مهنيي الفنون الدرامية إلى ما وصفته ب “التجميد الأرعن” لـ”واحد من أهم برامج دعم الدينامية المسرحية والثقافية المتشابكة، ودعم إرساء الممارسة المسرحية القارة في الفضاء، وهو برنامج دعم التوطين المسرحي.

واعتبر البيان أن هذا التجميد لم تقدم بخصوصه وزارة الشباب والثقافة والتواصل أي تفسير، كما لم تقم بأي تقييم للبرنامج مع شركائها قد يبرر هذا التجميد.

وسجلت النقابة الشكل المخيب للآمال الذي اتخذه تنظيم افتتاح الدورة ال22 من المهرجان الوطني للمسرح ومساراتها وفقراتها، وما تم تناقله من أصداء حول هذه الدورة، على نحو لا يتلاءم وجلال أبي الفنون وتقاليده الراسخة، ولا يعكس المستوى العالي لنضج الحركة المسرحية المغربية، بقدر ما يعكس نظرة نكوصية فجة لا ترى في المهرجان أداة لتطوير الممارسة المسرحية وتثمين الموسم المسرحي والاحتفاء بإنجازات المبدعين المسرحيين، بل مجرد عبء تنظيمي ينبغي التخلص من تبعاته بسرعة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى