ابن كيران: نحن أمام أزمة سياسية..ولا أنتظر شيئا من خصومي

قال إن ما وقع لوهبي وراءه جهات معينة

قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن المواطنين أمام أزمة لا سياسية، تعليقا على الجدل الدائر أخيرا بشأن نتائج مباراة الأهلية الخاصة بمزاولة مهنة المحاماة.

وأضاف ابن كيران، اليوم السبت، في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية لمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في بوزنيقة،:”لا ندري كيف نخرج منها، طرفها جمهور فقد صوابه والآخر وزير يقول أي شيء وكل شيء، ولامبالاة من طرف الحكومة، وكأن شيئا لم يقع”.

وشدد ابن كيران على أن ما وقع لعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، من هجوم، جراء الاتهامات الموجهة للقائمين على مباراة المحاماة ب”المحسوبية” و”الزبونية”،  وراءه جهات معينة ودخل فيه الشعب والمجتمع.

وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية:” لا استطيع أن أجزم هل وقع تزوير في الامتحانات أم لا، أقول لوهبي إنك تشارك في الحكومة بدون ثقة ويبدو أن الشعب لا يثق فيك أو فقد ثقته فيك، ممارسة السياسة بدون ثقة صعبة وهو نفس الكلام الذي أوجهه لأخنوش، نحن نعيش تحت تسيير حكومة لم تعد تتمتع بثقة المجتمع والشعب وهو شيء قاس”.

وأوضح ابن كيران أن حزب العدالة والتنمية نزل من القمة إلى السفح ومن الصدارة لآخر الترتيب بسبب نتائج 8 سبتمبر بغض النظر عمن كان السبب.

وقال القيادي الحزبي:”لا أنتظر شيئا من خصومي في السياسة بل الطبيعة تقتضي أن يواجهوني بمختلف الأساليب ومن واجبي الدفاع عن نفسي قدر المستطاع، لكن النتائج هي امتحان للحزب ليرى نفسه هل هو حزب للشعب ينوب عنه، أم همه أن يكون في المناصب وينال الأجور والامتيازات ويستغل وجوده في مستويات السلطة ليحقق لنفسه ولأفراده وقياداته”.

وزاد مبينا:”ساعات لا أجد الشجاعة الكافية لأصمد ولكن أتذكر شيئا واحدا أن علينا مسؤولية وعلينا الصبر فأنهض وأحاول، فهدفنا الصمود والاستمرار لأن بلدنا في حاجة إلينا ونحن لدينا مسؤولية أمام الله”.

وتعليقا على استفزازات حفيد المناضل الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا في موضوع الصحراء المغربية، والتي أدلى بها أمس فس حفل افتتاح”الشان” بالجزائر، قال ابن كيران:”حينما خرج جده نيلسون مانديلا من السجن، كان من ضمن أولوياته التوجه إلى المغرب ليزور الدكتور عبد الكريم الخطيب ويشكره على ما قدم له لما كان وزيرا للشؤون الإفريقية من مال وسلاح مباشر من أجل ممارسة نضاله، وهو ما حضرت له وكنا من المحيطين بالراحل الخطيب، وللطرفة، فقد جاء ليتغذى وجلبت له”خبز الدار”.

واعتبر ابن كيران أنه حينما تلتقي الإرادة الملكية بإرادة المجتمع تحدث قفزات ونهضات من أحسن ما يكون ولعل أبرز مثال يمكن سرده هو المسيرة الخضراء.

وأكد ابن كيران أن رئيس الحكومة عليه قراءة مرجعية بلاده وتاريخها وهو صعب على رجل أعمال ولد بملعقة من ذهب  في فمه ودرس في الخارج، في إشارة إلى رئيس الحكومة الحالي.

وقال القيادي الحزبي:”كان عليه قراءة التاريخ ليفهم أنه من مصلحته عدم الضرب في الناس ممن سبقوه وألا يضرب في أي شخص آخر. وأن يتذكر أن العدالة والتنمية ليس حزبا سياسيا والسلام، بل كانت له مواقف تاريخية، يوم كانت الأسرة مهددة بمشروع حداثي علماني كاد أن يخربها والدي وقف في وجهه هو حزبنا وحركة التوحيد والإصلاح”.

وذكر ابن كيران أن الحكومة لم تتمكن من شرح أي شيء للمواطنين وهو أصعب من أن تكون قادرة على الفعل، مضيفا:”نحن لدينا دولة ملكية والحكومة لديها واجب ديمقراطي يلزمها بشرح ما تقوم به للناس وبالتالي نيل ثقة الناس وهو شيء فظيع ومن أخطر الأشياء، الحكومة الحالية باعت الوهم للمغاربة، والتي لم ير منها الناس لحد الآن شيئا، ومن الأمور التي قامت بها أشياء سيئة، بسحب قانون الإثراء غير المشروعK يبدو كأنها تقول الناس إنها تريد حماية من يمسون المال العام”.

وأشار ابن كيران إلى أن الحكومة تصادفت مع ارتفاع الأسعار والحرب الأوكرانية- الروسية.

وأضاف ابن كيران:” لكن هل كل الأسعار كان يمكن أن ترتفع بتلك الطريقة وبالتالي تضرر الفقراء والطبقات المعدمة، فوجئنا أيضا بارتفاع أسعار المحروقات بطريقة جنونية والناس حينها لم يقوموا بأية رد فعل، لكن أحذر رئيس الحكومة من أن صمتهم لن يطول وحينما سينفجرون ولا يمكن ردهم”.

وأفاد الأمين العام للحزب أن الحكومة عابت عليه مثل كل الناس الذين كانت لديهم نية سيئة تحرير المحروقات في الوقت إذا كان من المفروض عليهم أن يقدموا الشكر والثناء.

وزاد ابن كيران موضحا:”هاته الحكومة توفرت لديها مؤشرات إيجابية تحاول إخفاءها، فلولا العمل الجاد لما تمكنت من تحصيل 100 مليار درهم بفضل إصلاح نظام المقاصة”.

وقال ابن كيران:”ما تقوم به الحكومة في الحماية الاجتماعية جيد لكنهم ينبهون بوجود خطر أن تضيع حقوق ملايين الناس المستفيدين من الراميد في هذا الإصلاح”.

وفيما يخص قطاع الثقافة، استنكر القيادي الحزبي صعود أشخاص للمنصات وترويجهم للعري وهو تيار سياسي تسرب في وقت من الأوقات لحزب الأصالة والمعاصرة بالخصوص، ودعا لتلك الأشياء بحجة أنها تفتح، وهو ما استنكره المجتمع بالإعراض عن المهرجانات التي ينظمونها.

وبشأن تغيير مدونة الأسرة، قال ابن كيران: “هو أمر صعب وخطير علما أنها تمثل روحا في المجتمع، فالأساس المبني عليه المغرب هو البنية الدينية، وهؤلاء الناس ينسون أنه سيتحطم أساس المجتمع لو تم تحطيم أساس المدونة، والمطالبة بالأمور التي يطالب بها الغرب”، معتبرا أن الحزب ليس رافضا لمراجعة مدونة الأسرة، شريطة أن يتم الأمر في الاتجاه السليم ووفقا للمرجعيات.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى