ابن كيران: حكام الجزائر يسعون لحل مشاكلهم الداخلية بتأجيج العداوة ضد المغرب

قال إن ما يقع اليوم ستكون له عواقب غير محمودة مستقبلا

دعا عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حكام الجزائر بالكف عن التفكير في حل مشاكل بلادهم الداخلية عبر تأجيج العداوة نحو المغاربة، تعليقا على الهتافات المستفزة والمعادية التي أطلقها أمس الجمهور الجزائري في حفل افتتاح بطولة”الشان” بالجزائر.

وأضاف ابن كيران، اليوم الأحد، في كلمة ختامية بالمجلس الوطني لحزبه في دورته العادية،:” أقول لإخواننا الجزائريين هذا عيب، وليس منسجما مع ديننا ومبادئنا وأخلاقنا وتاريخنا المشترك. الدولة المغربية لها واسع النظر في طريقة الرد، وأنا أتحدث نيابة عن حزب سياسي، وأدعو المغاربة أيضا إلى عدم الانسياق وراء تلك الاستفزازات، هي أمور لا تليق بنا كما أقول للجمهور الجزائري الذي شتمنا لا تخطئوا في تقدير من أخفوا عنكم الحقيقة”

وزاد مبينا:”ادرسوا التاريخ جيدا، ما يقع اليوم ستكون له عواقب في المستقبل غير محمودة، لأن العار لا يلتصق إلا بأهله، نحن لا نرد على الاستفزازات، علما أنه لو حل الفريق الجزائري ليلعب البطولة ذاتها في المغرب لاستقبله المغاربة أحسن استقبال، وهنا لا يفوتني أن أذكر بسعادة المغرب يوم فازت الجزائر ببطولة إفريقيا وتهنئة الملك محمد السادس لرئيسهم”.

وأكد القيادي الحزبي للجزائريين أن كلما يروج بمحاولة الإساءة إليهم من طرف المغاربة لا يعدو كونه مجرد دعاية.

واعتبر ابن كيران أن استفزازات الأمس حدث مؤسف، حيث ارتفعت أصوات جزء من الجمهور الجزائري بإطلاق كلام معاد للمغاربة بعيدا عن أي خلق أو أي حق من حقوق الجوار والأخوة.

وقال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية:”أشك أن يكون هذا عفويا مائة بالمائة بل يرجح أن القضية “مخدومة” بشكل أو بآخر، وكمسؤول سياسي في المملكة المغربية الشريفة، أريد أن أوضح أن الشعب المغربي لا يعتبر نظيره الجزائري عدوا له بل يشهد الجزائريون ممن زاروا المغرب بحسن المعاملة والترحاب الذي يقابلونه والإكرام الواجب بين الإخوة، منذ  زمن وإلى حدود الساعة وفي المستقبل أيضا، لما يجمعنا من دين ولغة ومستقبل مشترك وجوار”.

وأضاف ابن كيران:”ثانيا، أشير إلى أن هاته الفئة التي تحكم الجزائر، لطالما خاطبها المغرب على لسان الملك محمد السادس والملكين الراحلين الحسن الثاني ومحمد الخامس دوما بخطاب أخوي يميل إلى تقليل النزاع وإعطاء الأولوية لمقتضيات الأخوة وحسن الجوار وحتى إن كان هناك شيء سبق من الجانب الآخر كانت دائما آمالنا معلقة على ترك الأمر للتاريخ والمستقبل وأن نبني على أن ديننا وعقيدتنا ومصالحها هي في أن ننحو في منحى التوحيد والتعاون وتقوية الأواصر الموجودة بين الدول في إطار المغرب العربي، ولكن مع الأسف الشديد دائما ما نجد نوعا من التعنت وسوء المعاملة والاستفزازات المبالغ فيها”.

وسجل ابن كيران عدم تدخل المغرب في الشؤون الداخلية للجزائر، حتى حينما شهدت سنوات من الاحتجاجات وعدم المبالغة في التطرق للخبر في حد ذاته، في ظل شتم عدد من الجماهير لقادتها واعتبارهم عصابة.

وذكر ابن كيران أن اشتراط الجامعة الملكية لكرة القدم توجه الفريق الوطني المغربي للمحللين في طائرة خاصة مباشرة من المغرب للجزائر حق مشروع، منددا بخروج فئة من الجزائريين للشارع وإطلاق الشتائم على مسمع ومرأى من العالم وبحضور شهود دوليين أفارقة وعرب ومسلمين وغيرهم.

وقال ابن كيران:”نصيحتي لإخواننا الجزائريين لا تتمادوا في الظلم فهو ظلمات يوم القيامة ولا تظلموا إخوانكم المغاربة لأن الله شاهد عليهم وعليكم، ويؤاخذ الناس بظلمهم في الدنيا قبل الآخرة، وأدعوكم للكف عن هاته الاستفزازات ومراجعة موقفكم الذي لا يمكن أن يقبله لا ديننا المشترك ولا عقيدتنا ولا مذهبنا الفقهي المشترك ولا أخلاق الجوار والأخوة الكونية ولا الظروف السياسية التي تعرفها البشرية خاصة بعد اشتعال الحرب في أوروبا”.

وناشد ابن كيران المغاربة بالاستمرار في التغاضي عن هاته الأفعال المشينة والمغرضة ومقابلتها بالصبر والإحسان إلى الجزائريين، مضيفا:”نحن لسنا خصومكم لديكم خصوم تعرفونهم، و إن كانت قد رجحت كفتهم فإن الزمان دوار والأيام دول، والله يداولها بين الناس، فلا تتركوا العار يلتصق بكم كشعب، المغاربة يحبونكم ويرحبون بكم في كل لحظة وحين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى