“الأصالة والمعاصرة”: نتعرض لحملة شرسة شملت التشهير بأفراد عائلات وزرائنا

دعا السياسيين إلى التركيز على تطوير البلاد عوض تبخيس صورتها وطنيا ودوليا

سجل حزب الاصالة والمعاصرة تعرض أعضائه ومناضليه لحملة شرسة بين الفينة والأخرى، والتي يقودها خصوم وبعض الجهات المعلومة والمجهولة، باستعمال أساليب دنيئة وغير أخلاقية، انتقلت من مناقشة قرارات وتدابير وزراء الحزب في مجال القطاعات التي يشرفون عليها إلى التهجم على حياتهم الخاصة، والمس والتشهير بأفراد عائلاتهم.

واستنكر الحزب، في بيان لمكتبه السياسي، تلقى”صحراء ميديا المغرب”، نسخة منه، بما وصفه ب” تصفية حسابات سياسية ضيقة عبر بث الإشاعات المسمومة والتلفيقات، وترويج الأكاذيب حول وحدة الحزب وتماسك قيادته وقواعده؛ معربا عن تضامنه المطلق مع قيادات الحزب.

ودعا البيان مناضلي”الاصالة والمعاصرة” إلى التمسك بخيار الإصلاح الحداثي، ودعمهم المطلق للنهوض بأوضاع الفئات المجتمعية الهشة والفقيرة، وتعزيز حقوق المرأة، وتحملهم لمسؤوليتهم الكاملة مع حلفائهم في الحكومة الحالية ومع المعارضة الوطنية المسؤولة لمواصلة تنزيل البرنامج الحكومي بشكل تضامني، والترافع لصالح مختلف الالتزامات التي قطعها الحزب مع المواطنين.

من جهة أخرى، ندد المكتب السياسي للحزب بالسلوكات الدنيئة التي صاحبت افتتاح تظاهرة رياضية بالجزائر، والتي من المفروض أن تبقى في روح الرياضة بمفهومها الإنساني العالمي الداعم لتعميق المحبة والسلام بين الشعوب، بدل عمى الإرادة السياسية للحكومة الجزائرية الذي جعلها تحول لحظة رياضية صرفة إلى مناسبة لبث عدائها وسمومها السياسية اتجاه الوحدة الترابية للمملكة، بل اتجاه حتى الجماهير الرياضية المغربية التي بصمت على صورة حضارية جد راقية شهد بها العالم خلال تصفيات مونديال قطر، في اعتداء وخرق سافرين للقوانين المنظمة للعبة دوليا وإفريقيا.

وفي نفس السياق، ثمن البيان الموقف الوطني الثابت للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الرافضة لأي مساس بالرموز وبالوسائل الوطنية، مجددا تضامنه مع النخبة الوطنية الشابة التي حرمت من المشاركة في هذه التظاهرة الرياضية، نتيجة رفض الحكومة الجزائرية التصريح لبعثة المنتخب المغربي السفر عبر الخطوط الملكية المغربية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية.

وأشاد المصدر ذاته بمضمون الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلية في مجال التعليم العالي قبل شهور، واليوم في مجال التربية الوطنية، والذي نص على الكثير من التدابير والإجراءات والتحفيزات غير المسبوقة للموارد البشرية في مجال التعليم، باعتبارها مدخلا أساسيا لإصلاح المدرسة العمومية، والاتفاق على نظام أساسي موحد يسري على جميع موظفي القطاع، وإلغاء الأنظمة الأساسية المعمول بها من قبل وغيرها من المكاسب لفائدة أسرة التعليم، مما سيعطي لا محالة دفعة إصلاحية قوية لقطاع التعليم، باعتباره من القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية في برنامج الحكومة.

وسجل الحزب اعتزازه بالاستقرار السياسي والمؤسساتي المتين الذي تعرفه البلاد، وبحسن سير مؤسساتها الدستورية، وبالثقة الشعبية التي تحظى بها مكونات الأغلبية الحكومية والتي تعززها بالملموس نتائج الانتخابات الجزئية الأخيرة، حيث دعم المواطنين للإصلاحات الحداثية والديمقراطية التي تقوم بها الحكومة، مكنها من تحقيق نتائج باهرة لفائدة المواطنين في مختلف المجالات رغم الظرفية الاقتصادية الداخلية والخارجية الصعبة؛ داعيا جميع الفاعلين السياسيين الوطنيين إلى استثمار رصيد الثقة في المؤسسات الدستورية واستقرارها، والتركيز على تطوير البلاد وتنمية شعبنا عوض تبخيس صورتها أمام الرأي العام الوطني والدولي.

وأعرب حزب الاصالة والمعاصرة عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عقدته هيئة رئاسة الأغلبية بمجلس النواب، ودعوتها المسؤولة لجميع مكونات الأغلبية بالمجلس إلى دعم وتعزيز التماسك المتين والتضامن المستمر بين مكونات الأغلبية الحكومية، وتأكيدها على ضرورة احترام الميثاق السياسي والأخلاقي للأغلبية، وعدم الانسياق وراء خصوم النجاح والارتقاء بالأوضاع الاقتصادية والمجالية والاجتماعية والثقافية للمواطنين.

ونوه الحزب بمختلف الجهود التي تبذلها الحكومة على مستوى تفعيل اللغة الأمازيغية، و بتدابيرها العملية في هذا المجال، لاسيما قرارها الأخير بترجمة مختلف النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصبغة العامة في الجريدة الرسمية إلى اللغة الأمازيغية، وكذلك حجم الاتفاقيات المهمة التي وقعها الأسبوع الماضي عدد من الوزراء لتكريس حضور الأمازيغية في الإدارات والمؤسسات العمومية بطريقة غير مسبوقة، إضافة إلى خطوة الرفع من الغلاف المالي المخصص لدعم الأنشطة الأمازيغية، والعمل على إدراج اللغة الأمازيغية داخل مقرات الإدارات وفي التشوير والتسمية ووسائل النقل والمواقع الإلكترونية، داعيا إلى انخراط أكثر لمختلف مكونات الحكومة في هذا الورش الاجتماعي الحيوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى