“التقدم والاشتراكية” يطالب الحكومة بإجراءات لمواجهة تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

استنكر التعنت الجزائري في معاكسة المصالح الوطنية للمملكة

طالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومة بضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة وعملية، بغاية التصدي للارتفاع المقلق للأسعار، خاصة بالنسبة للمواد الاستهلاكية الأساسية، وبهدف حماية القدرة الشرائية للمغاربة، عوض الاكتفاء ببعض التدابير المعزولة وذات الأثر المحدود، وباللجوء إلى مقاربة تبريرية تستند إلى عامل التقلبات الدولية.

ومستوى تطور الأوضاع العامة بالبلاد، فقد سجل المكتبُ السياسي للحزب، في بيان له، الخميس، تلقى”صحراء ميديا المغرب”، نسخة منه، تَحَسُّنَ مؤشرات بعض القطاعات والمجالات، ومنها السياحة وصادرات السيارات وعائدات مغاربة العالم وقطاع الفوسفات، مثمنا بعض التدابير الاجتماعية للحكومة، وأساساً تلك المرتبطة بالنتائج الجدية والواعدة للحوار الاجتماعي في قطاع التعليم.

وأعرب، بهذا الصدد، عن أمله في أن تُشكل معالجةُ جُلِّ ملفات الموارد البشرية، ضمن النظام الأساسي المتفق عليه، مدخلاً لإصلاح منظومة التربية والتكوين، بما يحقق مدرسة الجودة والتفوق وتكافؤ الفرص، مسجلا تطلعه إلى أن يشمل الحوارُ الاجتماعي كافة فئات الموظفين والأجراء والمتقاعدين، بما يُسهم في تحسين دخلهم وظروف معيشتهم.

في هذا السياق، أعرب المكتب السياسي عن ضرورة الشروع الفعلي للحكومة في إجراء الإصلاحات الكبرى المُنتظَرَة والكفيلة بإعطاءِ نَفَسٍ جديد للاقتصاد الوطني، من قبيل الإصلاح الجبائي، وتحسين الحكامة، وإصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، واعتماد تصنيع وطني حقيقي، وفلاحة تُحقق الاكتفاء الذاتي الغذائي، والاستثمار في القطاعات الصاعدة، وضمان الأمن الطاقي والمائي والدوائي، وتوفير دعم حقيقي للمقاولة المغربية وللقطاع الخصوصي في مختلف القطاعات الإنتاجية، بما يُمَكِّنُها من تجاوز الصعوبات التي تواجهها، كسبيل أنجع من أجل توفير إمكانيات ومداخيل هامة، من شأنها تغطية نفقات الحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومتيْ الصحة والتعليم، ومواجهة الفقر والهشاشة، والتخفيف من حدة التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وغيرها من الأوراش الاجتماعية، بما يحقق عدالة اجتماعية أقوى.

وجدد الحزب أسفه إزاء ما يطبع أداء الحكومة من ضُعفٍ سياسي وتواصلي، معتبرا أن هذه الأخيرة بصدد إخلاف موعدها مع لحظةٍ تاريخية تمثلت في الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني لكرة القدم، حيث كان من المفروض عليها استثمار الأجواء الوطنية الحماسية، التي أدى إليها هذا التألق الرياضي، في شحذ الهمم وتعبئة الطاقات بكافة المجالات.

ودعا البيان الحكومة لإعطاء المكانة اللازمة للأبعاد الديمقراطية والحقوقية ولمواضيع الحريات والمساواة، بما يَضُخُّ نفَساً في النقاش العمومي، ويزرع الثقة، ويضمن انخراط كافة المواطنين في أوراش الإصلاح التي ينبغي فتحها أو إعطاؤها دفعة أقوى، من قبيل ورشيْ إصلاح المنظومة الجنائية ومدونة الأسرة.

وأعرب حزب التقدم والاشتراكية عن استنكاره وإدانته لتصاعُد المواقف العدائية والمتعنتة، ولاستمرار التصرفات الرعناء والخطيرة، لحُكَّام الجزائر إزاء المملكة المغربية، بشتى الوسائل، ومنها تسخير أدوات إعلامية دعائية، بشكل منحط ودنيء.

في غضون ذلك، شجب المكتب السياسي للحزب سَعيَ النظام الجزائري إلى استغلال تظاهرة “الشان” لكرة القدم، تماما كما فعل أخيرا بالنسبة لكأس الأمم الإفريقية لأقل من 17 سنة، فيما كان من المفروض أن يكون فضاءً لِـتـقَاسُمِ القيم الإنسانية النبيلة، لِـيُـحَولها إلى منبرٍ لتصريف شعاراتٍ سخيفة ومشحونة بالكراهية إزاء الشعب المغربي، وخطابٍ سياسي عدائي تُجاه البلاد ومصالحها الوطنية العليا.

وثمن البيان سمو موقف المغرب إزاء الجزائر، والقائم على العقل والحكمة، وعلى سياسة اليد الممدودة، ومواصلة السعي نحو خلق أجواء وآفاق إيجابية، بما يعود بالسلم والنماء على كافة بلدان المغرب الكبير وشعوبها. كما أكد، في ظل استمرار التعنت الجزائري في معاكسة المصالح الوطنية للبلاد، على ضرورة سيرِها قُدُماً في ترصيد المكاسب التي من شأنها تحقيقُ هدفِ الطيِّ النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مع ما يستلزمه ذلك من حرصٍ على تمتين الجبهة الداخلية في جميع مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية والديموقراطية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى