“البرلمان الأوروبي” يدين المغرب بسبب”انتهاك حرية الصحافة”

مصدر دبلوماسي: المملكة مستهدفة بوجود تحيز واضح لا يمكن التغاضي عنه

أدان أعضاء البرلمان الأوروبي، الخميس، المغرب، بشأن قضايا تهم حرية التعبير والصحافة، خاصة المتابعة القضائية  بحق الصحفيين عمر الراضي، فضلا عن توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني، المتابعين في قضايا تتعلق بالاعتداء الجنسي.

وصوت 356 نائبا من أصل 430، في قرار غير ملزم لصالح الإدانة، التي رفضها في المقابل 32 نائبا، فيما غاب عن التصويت 42 نائبا آخر.

واعتبر هؤلاء البرلمانيون المحاكمات التي طالت عددا من الصحفيين المغاربة ذات “دوافع سياسية”، داعين السلطات المغربية إلى الإفراج عن جميع الصحفيين والنشطاء المحتجزين.

في سياق مماثل، اعتمد البرلمان الأوروبي، الاربعاء، تعديلين بشأن قلقه من الادعاءات التي تفيد بأن السلطات المغربية حاولت إرشاء أعضاء تابعين له، داعيا إلى التحقيق في الموضوع ومعالجة قضايا الفساد من دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وأفاد مصدر من وزارة الخارجية المغربية، أن التعديلين بشأن تقرير حول تنفيذ السياسة الخارجية والأمنية المشتركة 2022، كان تروج لهما جهات تعادي مصالح المغرب وتدخل في خانة الاعتداءات والمضايقات التي تتعرض لها المملكة، مسجلا كونها لا تعدو إلا مظهرا من مظاهر التجاوزات والانتهاكات الحقيقية للمؤسسات والمسار الديمقراطي.

واعتبر المصدر الدبلوماسي أن المغرب حذر من فترة طويلة من تلك الحملة المستمرة التي تستهدفه بشكل مباشر، وهو ما يدل على تحيز واضح لا يمكن التغاضي عنه.

وسجل المصدر ذاته ، أن ما يثير الدهشة والاستغراب أن أولئك الذين يشكون من التدخل الأجنبي هم أول من يقومون بالتدخل في الشؤون الداخلية والمساطر القضائية لدولة ذات سيادة.

وأشار توضيح المصدر المغربي إلى أن هؤلاء ممن يدعون أن عملهم يتسم بالشرعية، يبنون مواقفهم على مزاعم لا أساس لها من الصحة تروجها بعض وسائل الإعلام دون الاستناد إلى أي أساس قانوني، في الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات القضائية جارية في انتظار صدور نتائجها.

وأفاد المصدر أن المغرب يتوقع المزيد من الهجمات التي ستوظف بعض الخطابات الجوفاء والمبنية على وقائع سبق وأن حسمت العدالة في أمرها، لافتا إلى أن الجهات التي تعادي المغرب داخل البرلمان الأوروبي والتي تمتلك أجندة معروفة، تتجاهل حقوق الضحايا وتشكك في النظام القضائي المستقل بالمغرب، وينحازون إلى الأفراد ممن تمت محاكمتهم بالفعل بسبب قضايا الحق العام، وليس المواقف والآراء.

وأكد المصدر ذاته أن المغرب كان دائما ملتزما بشراكته الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، محذرا من عواقب هاته”المناورات”، داعيا الأصوات الحكيمة والمسؤولة إلى استحضار لغة العقل وتغليب مصالح هاته الشراكة، والامتناع عن الخوض في هذه المناورات والتغاضي عنها.

بدوره، أصدر لحسن حداد، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بيانا إلى أعضاء البرلمان الأوربي، يشير من خلاله إلى ان المغرب قام منذ سنة 2016 بحذف العقوبات السالبة للحرية في حق الصحافيين من قانون الصحافة.

وذكر حداد أنه جرى احترام شرط علانية المحاكمة بالنسبة للقضايا التي طرحها البرلمانيون الأوروبيون، وأن إجراءات التوقيف تمت وفقا للقانون ومقتضيات المسطرة الجنائية.

وقال حداد:“نجدد توصيتنا بأن تلتزم جميع الجهات المتدخلة بمبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها من طرف القانونين الوطني والدولي، وأن تتصرف وفقا للقانون والمعايير الدولية والقواعد الأخلاقية، كما تشير إليها المبادئ الأساسية المتعلقة باحترام استقلالية القضاء”.

ودعا رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي النواب الأوروبيين التحلي باليقظة أمام هذه القضية التي ما تزال في مرحلة المحاكمة أمام محكمة النقض، في إشارة لقضية الصحفي عمر الراضي، وعدم التصويت لصالح هذا القرار الذي يدعم صحافيا يشتبه في ارتكابه جريمة اغتصاب في حق صحافية تتهمه بأنه اغتصبها والتي سبق وأن أصدرت المحكمة الابتدائية حكما لصالحها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى